مأرب تواجه تصاعدًا مقلقًا لتفشي الحصبة.. نحو 1500 حالة اشتباه و10 وفيات منذ مطلع 2026
موسى المليكي.
تشهد محافظة مأرب تصاعدًا لافتًا في حالات الإصابة بفيروس الحصبة، وسط تحذيرات من اتساع رقعة انتشار المرض، بعد تسجيل قرابة 1,500 حالة اشتباه و10 وفيات منذ بداية عام 2026، وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة.
وأوضح المكتب، خلال اجتماع خُصص لمناقشة مستجدات الوضع الوبائي، أن إجمالي حالات الاشتباه المسجلة منذ مطلع العام بلغ 1,494 حالة، فيما أكدت الفحوصات المخبرية إصابة 264 حالة بالفيروس، مع تسجيل 10 وفيات مرتبطة بالمرض، في مؤشر يعكس استمرار التحديات الصحية التي تواجهها المحافظة.
وأكد الاجتماع أهمية رفع مستوى الجاهزية في المرافق الصحية، وتعزيز أنشطة الترصد الوبائي، وتسريع الاستجابة للحالات المشتبه بها، إلى جانب توسيع حملات التحصين للوصول إلى الأطفال الذين لم يتلقوا اللقاحات، باعتبار التطعيم الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من انتشار الحصبة والوقاية من مضاعفاتها الخطيرة.
كما شدد المشاركون على ضرورة تكثيف حملات التوعية المجتمعية لتعزيز ثقة الأسر بأهمية اللقاحات، وحث أولياء الأمور على الالتزام ببرامج التحصين الروتينية، خاصة في المناطق التي تشهد انخفاضًا في معدلات التطعيم.
وتعد محافظة مأرب من أكثر المحافظات اليمنية تأثرًا بانتشار الحصبة خلال السنوات الأخيرة، في ظل النمو السكاني الكبير واستمرار الضغوط التي تواجه القطاع الصحي. وكانت إحصائيات وزارة الصحة قد سجلت خلال عام 2025 نحو 2,380 حالة إصابة بالحصبة و22 حالة وفاة، ما يعكس استمرار خطر المرض والحاجة إلى تدخلات وقائية أكثر فاعلية.
ويؤكد مختصون أن الحصبة من الأمراض الفيروسية شديدة العدوى، إلا أنها قابلة للوقاية من خلال اللقاحات، محذرين من أن انخفاض معدلات التحصين قد يؤدي إلى موجات تفشٍ جديدة، خصوصًا بين الأطفال، بما يرفع من احتمالات حدوث مضاعفات صحية قد تصل إلى الوفاة في بعض الحالات.
وتتواصل جهود السلطات الصحية والشركاء في القطاع الإنساني لتعزيز برامج التحصين والاستجابة الوبائية، في محاولة لاحتواء انتشار المرض وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة، وفي مقدمتها الأطفال.



