فرحة التخرج تتحول إلى أزمة مرورية في عدن.. طلاب يقطعون طريق الحسوة ويثيرون غضب المواطنين
عدن –موسى المليكي.
شهد طريق الحسوة، أحد أهم الشرايين الحيوية الرابطة بين مديرية البريقة ووسط العاصمة المؤقتة عدن، حالة من الشلل المروري المؤقت، عقب قيام مجموعة من طلاب إحدى كليات جامعة عدن بقطع الطريق العام خلال احتفالاتهم بانتهاء العام الدراسي والتخرج، في تصرف أثار موجة واسعة من الاستياء بين المواطنين وسائقي المركبات.
وأفادت مصادر محلية بأن عدداً من الطلاب أوقفوا حركة السير في الطريق العام لإفساح المجال أمام مواكب الاحتفال والتقاط الصور التذكارية وسط الشارع، ما تسبب في اختناق مروري كبير واصطفاف عشرات المركبات على جانبي الطريق، في وقت اضطر فيه السائقون والركاب إلى الانتظار حتى انتهاء الاحتفال واستئناف حركة المرور.
وأوضح شهود عيان أن الازدحام امتد لمسافة طويلة، وسط تذمر واسع من المواطنين الذين أكدوا أن مثل هذه التصرفات تتكرر مع نهاية كل عام دراسي، وتتسبب في تعطيل مصالح الناس وتأخير الموظفين والمرضى والمسافرين، فضلاً عن إعاقة حركة المركبات في أحد أكثر الطرق ازدحاماً في المدينة.
وعبّر عدد من الأهالي عن استغرابهم من نقل مظاهر الاحتفال إلى الشوارع العامة، مؤكدين أن فرحة التخرج مناسبة تستحق الاحتفاء، لكنها يجب أن تُمارس بطريقة حضارية تراعي حقوق الآخرين وتحافظ على النظام العام، بعيداً عن إغلاق الطرق أو تعريض مستخدميها للخطر.
وأشار مواطنون إلى أن طريق الحسوة يمثل شرياناً رئيسياً يربط مدينة عدن بالمناطق الغربية، وأي توقف لحركة السير فيه يؤدي إلى اختناقات مرورية واسعة تمتد إلى عدد من الطرق الفرعية، الأمر الذي يضاعف من معاناة السكان ويؤثر على انسيابية الحركة.
وتتكرر خلال موسم التخرج في مختلف المحافظات مظاهر احتفالية عشوائية تشمل مواكب السيارات وإغلاق الطرق وإطلاق الألعاب النارية والاستعراض في الشوارع، ما يدفع المواطنين في كل عام إلى المطالبة بتنظيم هذه الفعاليات وإقامتها في أماكن مخصصة بعيداً عن الطرق العامة.
ودعا مواطنون الجهات الأمنية والسلطات المحلية إلى وضع ضوابط واضحة للاحتفالات الطلابية، بما يضمن حق الخريجين في الاحتفال بإنجازهم، وفي الوقت ذاته يحافظ على النظام العام ويمنع تعطيل حركة السير أو الإضرار بمصالح المواطنين.
وأكدوا أن الاحتفال بالتخرج يعكس ثمرة سنوات من الاجتهاد، إلا أن قيمته الحقيقية تكمن في إظهار الوعي والمسؤولية واحترام القانون، بما يجعل هذه المناسبة مصدر فخر للجميع، لا سبباً في إرباك الحياة اليومية وإثارة استياء المجتمع.



