حين يُصبح حامي الحمى هو الخصم والجلاد،،،#مأساة عيدروس المحضار في دهاليز العدالة..
الأول.خاص
بقلم/ المستشار نبيل أحمد العمودي
#تأخذك الحياة أحياناً إلى مواقف تجعلك تقف مشدوهاً تسأل نفسك بذهول هل نحن أمام مؤسسة تُقيم العدل أم أمام قلعة تُحصّن نفوذ جدرانها وتفتك بالمستغيثين بها؟!
قصة المواطن عيدروس المحضار ليست مجرد ملف قضائي يُطوى بين رفوف المحاكم بل هي ملحمة إنسانية سوداوية ومأساة موجعة تتجلى فيها أبشع صور استغلال السلطة وغياب النصَفَة،،،
#قرابة عشرة أيام مضت حتى اليوم وعيدروس يقبع خلف القضبان في حبسٍ غير قانوني أمرت به قاضية محكمة صيرة لا لشيء اقترفه سوى أنه وجد نفسه في مواجهة خصمٍ يرتدي عباءة الوظيفة العامة، ويحتصن نفوذاً مرعباً جعل أجهزة العدالة بأكملها تقف عاجزة عن ضبط شططه!
#ليلة_الهجوم.. حين يُساق الضحية إلى قفص الاتهام
تبدأ المأساة في ليلة غادرة عندما نزل ذلك الموظف ليلا تحت ستار تنفيذ أوامر قضائية ليعتدي على مواطنين آمنين في محلاتهم وبدلاً من أن تطبق العدالة مجراها بحق المعتدي،ط انحرفت البوصلة بشكل مريب تحركت النيابة العامة بعجلة مستغربَة وصاغت ملفاً وقرار اتهام أغمضت فيه العين تماماً عن أقوال الضحية.
في لحظة فارقة تحول عيدروس المحضار بقدرة قادر من ضحية تُستباح حرمة محله،د إلى متهم بالاعتداء على موظف عام!! حُرِم من أدنى حقوق الدفاع المكفولة دستورياً وسُلب حقه في تقديم مظلمته لتُرفع القضية سريعاً إلى المحكمة.
#صمود_القضاة.. #واعتذار_المحامين!!
#لم تكن المحاكمة سوى مسرحية إحباط مستمرة منذ أواخر ديسمبر 2024. جلسات تتلوها جلسات وفي كل مرة يمارَس الضغط والتضييق تنحى القاضي الأول بشرف بعد أن ضُيق عليه الخناق لُتلقى القضية في يد قاضية أخرى.
ولم يتوقف الإرهاب المعنوي عند حدود المنصة بل طال هيئة الدفاع ترافع المحامي الأول بكل ما أوتي من قوة وفصاحة فضُيق عليه حتى انسحب.. ثم جاء الثاني فالثالث ولقوا جميعاً ذات المصير المجهول حتى اعتذر محامو المدينة أجمعون عن قبول الوكالة!
أي نفوذ هذا الذي يرهب القضاة والمحامين؟ وأي خصم هذا الذي تتهاوى أمامه قواعد المحاكمة العادلة؟
#غياب_الأسد.. #وانقضاض_المفترس
#خلال أطوار المحاكمة الأولى ذاق عيدروس مرارة الحبس لنحو ثمانين يوماً ولم يُفك أسره إلا بعد أن تحرك ابن عمه الفقيد الراحل صاحب الذكر الطيب #سقاف_المحضار رئيس نقابة الموظفين القضائيين بالجمهورية الذي طرق باب فضيلة النائب العام لإحقاق الحق فأمر بإطلاق سراحه بضمان تجاري.
#كان سقاف المحضار كالأسد الجسور يذود عن ابن عمه يقف حائلاً بينه وبين تغول ذلك الموظف الذي اشترط لإنهاء القضية خمسة ملايين ريال واعتذاراً علنياً!!
لكن الأقدار كانت تصوغ فصلاً أكثر قسوة.. رحل سقاف المحضار عن دنيانا وغاب الحصن السند.
بعد أسبوع واحد فقط من الفاجعة حضر عيدروس المحضار المحكمة مكسور الخاطر يلتمس التأجيل حزناً على موت ابن عمه لكن الشماتة واستغلال الضعف كانا حاضريْن طالب الموظف بإعادته للسجن فوراً وللأسف استجابت القاضية وأودعته سجن شرطة كريتر بالمخالفة الصريحة للقانون الذي يمنع إعادة حبس المتهم المفرج عنه دون سبب شرعي أو خرق لضوابط الإفراج!
#الأبواب_الموصدة.. والقاضية التي غابت واخذت ملف القضية!
#لم نألو جهداً طرقنا مع إخوة عيدروس أبواب مجلس القضاء الأعلى والتفتيش القضائي وتكرم مشكوراً فضيلة القاضي رئيس محكمة استئناف عدن بإصدار أمر صريح بالافراج عن المحضار.
وهنا كانت الصدمة الكبرى التي تهز أركان الثقة بالقضاء،، ما إن وصل أمر الإفراج إلى القاضية حتى سارعت بأخذ ملف القضية وغادرت المحكمة في إجازة مفتوحة معطلةً تنفيذ أمر رئاسي أعلى منها درجة ومبقيةً المواطن الأعزل في سجنه دون وجه حق!
#السؤال_المرعِب،،، من هو هذا الموظف؟!
#بعد بحث وتقصٍّ عن هوية هذا الموظف الذي قامت الدنيا ولم تقعد لأجله والشاعر بنفوذ يستعصي حتى على قيادات السلطة القضائية.. كانت المفاجأة الفاجعة:
إنه )الحارس القضائي للمحكمة).. أمانة الناس وأموالهم بين يديه فإذا به يستغل هذه الأمانة ليتحول إلى غريمٍ يبطش بالعباد وتتحول المحكمة بحراسها وقضاتها إلى درعٍ يحمي تجاوزاته!!
#إذا كان حارس العدالة هو من يكسر ميزانها وإذا كانت المؤسسة القضائية تُسخَّر لحماية نزوات موظفيها الخاطئة على حساب حريات المواطنين وآلامهم.. فعلى الدنيا السلام!!
#إنها صيحة استغاثة نضعها أمام مجلس القضاء الأعلى والنائب العام وكل ضمير حي في هذا الوطن ،،،
((أنقذوا عيدروس المحضار وأعيدوا للقضاء هيبته التي تُسحق تحت أقدام النفوذ غير المشروع!!))



