ربع قرن من الريادة التربوية.. مدارس ورياض (الأصدقاء) بعدن تحتفي بيوبيلها الفضي

ربع قرن من الريادة التربوية.. مدارس ورياض (الأصدقاء) بعدن تحتفي بيوبيلها الفضي

الأول /خاص

تنساب الأعوام وتتوالى الأجيال، وتبقى المؤسسات التعليمية الراسخة هي المنارات التي تُضيء طريق المجتمعات نحو النهضة والتطور. وفي العاصمة المؤقتة عدن، وتحديداً في مديرية دارسعد، تسطر مدارس ورياض الأصدقاء الأهلية حكاية نجاح امتدت لـ 25 عاماً من العطاء والتفوق.
وبمناسبة اختتام العام الدراسي 2025-2026م والاحتفال باليوبيل الفضي لتأسيس المدارس، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الأستاذة أفراح عبدالمنان ثابت، مديرة مدارس ورياض الأصدقاء الأهلية، لنقف معها على محطات هذه المسيرة التربوية، وأسرار الاستمرار في صدارة الصروح التعليمية بالمحافظة.

س1: في البداية أستاذة أفراح، نبارك لكم هذا الإنجاز المستحق ووصول الصرح التعليمي لليوبيل الفضي. كيف تصفين رحلة 25 عاماً من العمل التربوي في دارسعد؟
ج1: الأستاذة أفراح: أهلاً وسهلاً بكم. في الواقع، إن رحلة ربع قرن لم تكن مجرد سنوات تُحسب في التقويم، بل كانت رحلة طويلة من البذل، والاجتهاد، والتحدي. حمل فيها معلمونا وإداريونا رسالة التعليم بكل إخلاص وتفانٍ، وسط ظروف واستثنائية مرت بها مدينتنا الحبيبة عدن. لكن بفضل الله، ثم بفضل التكاتف والالتزام بالضوابط والأهداف التربوية التي رُسمت منذ يوم التأسيس الأول، استطعنا أن نجعل من "الأصدقاء" منارة للعلم والقيم والتميز.

س2: خلال الحفل الختامي السنوي، كان هناك حضور لافت ورفيع المستوى من قيادات وزارة التربية والسلطة المحلية. كيف تنظرون إلى هذا الدعم؟
ج2: الأستاذة أفراح: هذا الحضور يمثل لنا وسام فخر ومسؤولية كبيرة. إن إشادة وكيل قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم الأستاذ محمد علي لملس، وثناء الدكتورة مايسة عشيش مدير مكتب التربية بعدن، ومدير مديرية دارسعد الأستاذ عبود ناجي الحالمي، هي شهادات نعتز بها جميعاً.
هذا الدعم والاهتمام يعكس إدراك القيادة لضرورة تذليل الصعوبات أمام المؤسسات التعليمية الجادة، ويؤكد أن الاستثمار في التعليم هو حجر الزاوية لتطوير محافظة عدن والارتقاء بها.

س3: ما السر وراء استمرار نجاح المدارس وتخريج دفعات متتالية من المتفوقين على مدار ربع قرن؟
ج3: الأستاذة أفراح: السر يكمن في ثلاثية النجاح:
الطاقم الإداري والتعليمي: الكوادر التي تضع بصماتها التربوية يومياً وتعمل بشغف لإعداد أجيال متسلحة بالعلم.
أبناؤنا الطلاب والطالبات: فهم محور اهتمامنا وغاية رسالتنا النبيلة، وكل ما تحقق لم يكن ليكون لولا توفيق الله ثم تكاتف هذه الأطراف جميعاً.
أولياء الأمور: الذين نعتبرهم شركاء حقيقيين وأساسيين في الاستمرار والنجاح بفضل ثقتهم الممتدة بنا.

س4: شهد الحفل الختامي لفتة وفاء تمثلت في تكريم الشخصيات التأسيسية والكوادر التربوية. ما الذي يعنيه لكم هذا التكريم؟
ج4: الأستاذة أفراح: لم نكن لنصل إلى هذا اليوم ولن نحتفل باليوبيل الفضي لولا تلك اللبنات الأولى التي وضعها المخلصون. التكريم هو واجب وعرفان لكل من ساهم وأسهم في مسيرة المدارس منذ تأسيسها، ولكل معلم ومعلمة ترك أثراً في نفوس طلابنا. نحن أمة لا تنسى من بنى ورسخ القواعد، وهؤلاء المكرمون هم الأساس الذي يقف عليه هذا الصرح الشامخ اليوم.

س5: ختاماً أستاذة أفراح.. ما هي تطلعاتكم للمستقبل بعد قطع شريط الـ 25 عاماً؟
ج5: الأستاذة أفراح: تطلعاتنا هي الاستمرار في تقديم تعليم نوعي يواكب التطور، والحفاظ على المكانة الريادية لمدارس ورياض الأصدقاء الأهلية. نتطلع لأن نرى مخرجاتنا من الطلاب والطالبات وهم يقودون نهضة عدن والمجتمع، وأن تظل مدارسنا دائماً كما عهدتموها: صرحاً يمزج بين العلم، والأخلاق، والتميز.