جامعة عدن تؤكد أن الحرم الجامعي بمدينة الشعب هو الموقع الرسمي والنهائي للمستشفى التعليمي

جامعة عدن تؤكد أن الحرم الجامعي بمدينة الشعب هو الموقع الرسمي والنهائي للمستشفى التعليمي

عدن/إعلام الجامعة:

أكدت جامعة عدن أن الحرم الجامعي بمدينة الشعب هو الموقع الرسمي والنهائي لمشروع المستشفى التعليمي، وأن جميع الإجراءات القانونية والفنية والهندسية والتمويلية الخاصة بالمشروع استُكملت على أساس هذا الموقع، المعتمد لدى الجهات الحكومية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. جاء ذلك في توضيح أصدرته الجامعة بشأن ما نشره الإعلامي/عارف الضرغام في صحيفة «عدن الغد» بتاريخ 3 أغسطس 2026م حول مشروع المستشفى التعليمي بجامعة عدن، والذي تناول أهمية المشروع وضرورة الإسراع في تنفيذه، وهي غاية أكدت الجامعة اتفاقها معها لما يمثله المشروع من أهمية استراتيجية في دعم التعليم الطبي والارتقاء بالخدمات الصحية في الجمهورية اليمنية، وأوضحت الجامعة أن المقال تضمن معلومات لم تستكمل التسلسل التاريخي والإجرائي للمشروع، إذ استند إلى وثائق وإجراءات تعود إلى مرحلة سابقة لتاريخ 26/11/2006م، عندما كان أحد المواقع المقترحة للمستشفى في منطقة معسكر طارق بخور مكسر، في حين أغفل ما أعقب ذلك من قرارات ومحاضر واتفاقات رسمية نقلت المشروع بصورة نهائية إلى الحرم الجامعي بمدينة الشعب، وهو الموقع الذي استُكملت على أساسه جميع الإجراءات القانونية والفنية والهندسية والتمويلية حتى اليوم.

وأشارت الجامعة إلى أنه لا خلاف على أن المشروع مر بعدة مراحل أثناء إعداد الدراسات والتصاميم، وأن الشركة الاستشارية باشرت أعمالها في أكثر من موقع وفقًا لتوجيهات الجهات المختصة، وهو ما أكدته الشركة الاستشارية نفسها في مراسلاتها الرسمية، التي أوضحت أن موقع المشروع عُدِّل أكثر من مرة خلال مرحلة التصميم. وأضافت أن هذه المرحلة انتهت نهائيًا بتوقيع محضر الاتفاق المؤرخ في 10 ديسمبر 2006م بين وزارة الصحة العامة والسكان ومحافظة عدن وجامعة عدن، والذي نص على اعتماد الحرم الجامعي بمدينة الشعب موقعًا نهائيًا للمستشفى التعليمي، استنادًا إلى اعتبارات فنية وتخطيطية واستراتيجية، تمثلت في أن نائب رئيس الجمهورية كان قد وضع حجر الأساس للمستشفى في موقعه بمدينة الشعب، وتوافر مساحة كافية داخل الحرم الجامعي تسمح بالتوسع المستقبلي وإنشاء المرافق والخدمات المساندة، وعدم جدوى إنشاء مستشفى جامعي جديد على مقربة من مستشفى الجمهورية التعليمي، فضلًا عن ملاءمة موقع مدينة الشعب من الناحية البيئية والتخطيطية وخدمة التوسع العمراني المستقبلي لمحافظة عدن.

وأضافت الجامعة أنه تنفيذًا لهذا الاتفاق، وُجهت وزارة الصحة العامة والسكان بمخاطبة الشركة الاستشارية للانتقال إلى الموقع الجديد، وتم بتاريخ 18 يناير 2007م توقيع محضر تسليم موقع المستشفى التعليمي بالحرم الجامعي بمدينة الشعب إلى الشركة الاستشارية أربتك جردانة، التي تسلمت الموقع فعليًا بتاريخ 20 يناير 2007م، وأعادت توزيع المباني بما يتناسب مع الموقع الجديد، ثم استكملت جميع الدراسات الفنية اللازمة، بما في ذلك فحص التربة، والدراسة الكنتورية، ودراسة الأثر البيئي، والتنسيق مع الجهات الخدمية المختصة. كما شكلت جامعة عدن لجنة فنية لمراجعة التصاميم النهائية بالتنسيق مع عمادة كلية الطب والعلوم الصحية، وتم رفع الملاحظات إلى الشركة الاستشارية لاستكمال التصاميم النهائية للمشروع بالموقع الجديد.

وأوضحت الجامعة أن المشروع ارتبط منذ ذلك التاريخ بالكامل بالحرم الجامعي بمدينة الشعب، حيث اعتمد الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي تحديث التصاميم ووثائق المناقصة وجداول الكميات والتكلفة التقديرية، وأصدر موافقاته الرسمية، كما صدرت عدم الممانعة الحكومية للمضي في إجراءات المناقصة، وتم الإعلان عنها، وتقدمت للمنافسة (28) شركة، وجميع تلك الإجراءات استندت إلى الموقع المعتمد بالحرم الجامعي بمدينة الشعب، وليس إلى الموقع السابق في معسكر طارق، كما صدرت لاحقًا قرارات مجلس الوزراء، ومراسلات وزارة التخطيط والتعاون الدولي، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية، ومحاضر الاجتماعات الحكومية، وجميعها تناولت المشروع باعتباره قائمًا في موقعه النهائي بالحرم الجامعي بمدينة الشعب، دون أن يصدر عن أي جهة مختصة أي قرار بإعادة المشروع إلى الموقع السابق.

وأكدت الجامعة أنها سبق أن أوضحت في أكثر من مناسبة أن الموقع الرسمي والنهائي للمستشفى التعليمي هو الحرم الجامعي بمدينة الشعب، وأن هذا الموقع هو الذي استُكملت بشأنه جميع الإجراءات القانونية والفنية والهندسية والتمويلية، وهو الموقع المعتمد لدى الجهات الحكومية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي. وشددت على أن أي طرح إعلامي أو تصريح يعيد نسبة المشروع إلى موقع معسكر طارق بعد صدور القرار الرسمي بنقله واعتماد موقعه النهائي بمدينة الشعب، لا يتفق مع الوثائق الرسمية والتسلسل القانوني والإداري للمشروع، ومن شأنه إثارة اللبس حول مركزه القانوني، والإضرار بالموقف المؤسسي للدولة وجامعة عدن أمام الجهات الممولة، التي اعتمدت المشروع ووثائقه وتمويله على أساس موقعه النهائي بالحرم الجامعي بمدينة الشعب، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 100 مليون دولار أمريكي.

وجددت جامعة عدن تأكيدها حرصها الكامل على تنفيذ هذا المشروع الحيوي، داعيةً جميع وسائل الإعلام والكتاب والمهتمين إلى تحري الدقة، والرجوع إلى الوثائق الرسمية قبل نشر أي معلومات تتعلق بالمشروع، حفاظًا على المصلحة العامة، وصونًا لحقوق الجامعة، وحمايةً لأحد أهم المشاريع الاستراتيجية في قطاعي التعليم العالي والصحة، كما أكدت أن مشروع المستشفى التعليمي ليس محل خلاف، وإنما هو مشروع وطني يمثل مستقبل التعليم الطبي في جامعة عدن، ويستحق أن تتكاتف جميع الجهود لإنجازه، بعيدًا عن تداول معلومات غير مكتملة أو غير محدثة، وبما يسهم في تهيئة البيئة المناسبة لاستكمال إجراءات تنفيذه وفقًا للوثائق والقرارات الرسمية النافذة.