اليمن يواصل مشاركته الفاعلة في اليوم الرابع لمؤتمر الأطراف COP17 بأولان باتور

اليمن يواصل مشاركته الفاعلة في اليوم الرابع لمؤتمر الأطراف COP17 بأولان باتور

أولان باتور – منغوليا | 20 أغسطس 2026

واصلت الجمهورية اليمنية مشاركتها الفاعلة في أعمال اليوم الرابع من الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر UNCCD COP17، المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور، وسط استمرار أعمال لجنة المؤتمر بكامل هيئتها COW، ولجنة استعراض تنفيذ الاتفاقية CRIC، ولجنة العلوم والتكنولوجيا CST، إلى جانب الحوار المفتوح مع منظمات المجتمع المدني واستمرار المفاوضات ضمن مجموعات الاتصال.

وركزت أعمال اليوم على عدد من القضايا المحورية المرتبطة بمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، وفي مقدمتها العواصف الرملية والترابية، والمراعي والرعاة، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، ودور القطاع الخاص والمجتمع المدني، وواجهة العلوم والسياسات SPI، وسط استمرار التباين بين الأطراف بشأن عدد من النصوص والقضايا السياسية والفنية.

وشارك وفد الجمهورية اليمنية برئاسة المهندس أحمد الزامكي، وكيل الوزارة ورئيس الوفد، في مختلف أعمال اليوم، حيث ألقى كلمة اليمن خلال الحوار المفتوح مع منظمات المجتمع المدني، أكد فيها أهمية الدور الذي تضطلع به منظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكًا أساسيًا في تنفيذ اتفاقية مكافحة التصحر وتحويل الالتزامات الدولية إلى إجراءات عملية على المستويين الوطني والمحلي.

وجاء موقف اليمن منسجمًا مع مواقف عدد من الأطراف التي أكدت أهمية استمرار مشاركة منظمات المجتمع المدني في أعمال الاتفاقية.

كما ألقى المستشار الفني لوزارة الزراعة والأسماك المهندس أحمد سعيد الوحش كلمة الجمهورية اليمنية خلال اجتماع لجنة المؤتمر بكامل هيئتها COW، في إطار مشاركة الوفد اليمني في المناقشات الرسمية للمؤتمر.

وفي ملف العواصف الرملية والترابية SDS، شاركت اليمن في المناقشات إلى جانب عدد من الدول العربية والأفريقية، مؤكدة أهمية تعزيز أنظمة الرصد والإنذار المبكر، وبناء القدرات، واستعادة الأراضي، وتوسيع التعاون الإقليمي في مواجهة هذه الظاهرة.

وشهدت المناقشات تقاربًا نسبيًا بين عدد من الأطراف حول ضرورة تحسين تحديد مصادر العواصف الرملية والترابية وتطوير أنظمة الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر، إلى جانب توظيف التكنولوجيا في تعزيز القدرات المحلية وربط استعادة الأراضي بسياسات الإدارة المستدامة للأراضي.

وفيما يتعلق بالمراعي والرعاة، أكدت الأطراف أهمية الإدارة المستدامة للمراعي في تحقيق حياد تدهور الأراضي LDN وتعزيز الأمن الغذائي وحماية التنوع البيولوجي ودعم العمل المناخي.

وشاركت اليمن في المناقشات، مسلطة الضوء على التحديات المرتبطة بحيازة الأراضي والملكية الخاصة للأراضي وما قد تسببه من صعوبات أمام الإدارة المستدامة للمراعي، في ظل الحاجة إلى تطوير أطر وسياسات تضمن الاستخدام المستدام للموارد وحماية الأراضي الرعوية.

كما تناولت المفاوضات فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في مكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف، إلى جانب المخاطر والتحديات المرتبطة باستخدام التقنيات الحديثة.

ويؤكد الحضور اليمني في أعمال اليوم الرابع حرص الجمهورية اليمنية على طرح أولوياتها واحتياجاتها في المحافل الدولية، خصوصًا ما يتعلق بالجفاف، والتمويل، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، والإنذار المبكر، والعواصف الرملية والترابية، والإدارة المستدامة للمراعي وحيازة الأراضي.

ويأتي ذلك في إطار توجه اليمن نحو تعزيز التعاون الدولي لدعم الدول النامية والمتأثرة بالجفاف وتدهور الأراضي، وبما يضمن مراعاة ظروفها الوطنية ومحدودية مواردها وقدراتها عند صياغة القرارات والالتزامات الدولية.

وتؤكد أعمال اليوم الرابع أن مفاوضات COP17 دخلت بصورة أكبر في مرحلة التفاوض التفصيلي حول النصوص، مع بقاء عدد من القضايا السياسية والفنية بحاجة إلى مزيد من المشاورات للوصول إلى توافق بين الأطراف خلال الأيام المقبلة.