جامعة عدن تدشن مركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية
عدن/إعلام الجامعة:
برعاية الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، أُقيم صباح اليوم الإثنين حفل الافتتاح الرسمي لمركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية (WFHDS) بجامعة عدن، ضمن برنامج مبادرة بناء القيادة والتنمية الرشيقة «بلدي»، الممول من الوكالة السويسرية للتعاون والتنمية (SDC)، والمنفذ من منظمة أوكسفام بالشراكة مع مؤسسة آفاق شبابية، وبحضور عدد من القيادات الحكومية والأكاديمية وممثلي المنظمات الدولية والمحلية ومنظمات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة.
وأكدت وزيرة الدولة لشؤون المرأة الدكتورة/عهد جعسوس، أن افتتاح المركز يمثل إضافة نوعية للمرأة والعمل النسوي، ويعكس بصمة جديدة لجامعة عدن ومركز المرأة في مجال توسيع المفاهيم النسوية والاستفادة من التجارب الدولية، مشيرة إلى أهمية دعم المشاريع والمبادرات النسوية وتعزيز حضور المرأة في مختلف المجالات، موضحة أن الوزارة ستعمل على تذليل الصعوبات وإيصال صوت المرأة إلى أعلى المستويات، مؤكدة أن التوجه العام للدولة يتمثل في تمكين المرأة سياسياً واقتصادياً وتنموياً وإتاحة وصولها إلى مواقع صنع القرار، بما يعزز دورها في قيادة المرحلة المقبلة، وبالشراكة والتكامل مع الرجل.
من جانبه أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الأستاذ/رضا حاجب، في كلمة نقل خلالها تحيات وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الأستاذ/مختار اليافعي، أن افتتاح المركز يمثل ثمرة مهمة للشراكة والتعاون في إطار مبادرة بناء القدرات والتنمية، وخطوة مؤسسية مهمة على طريق توطين العمل الإنساني وتعزيز القدرات الوطنية، من خلال توفير منصة علمية وبحثية وتدريبية تسهم في تأهيل الكفاءات المحلية ورفع قدراتها وتمكين المنظمات المحلية والوطنية من أداء أدوارها بصورة أكثر فاعلية، وأشار إلى أن المركز يمثل امتداداً لمركز المرأة للدراسات وما قدمه من إسهامات نوعية في مجال بناء القدرات والنوع الاجتماعي، ويتقاطع مع الأولويات الوطنية في تطوير المؤسسات وتمكين المرأة من أدوات المعرفة والقيادة والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، معرباً عن تطلعه إلى أن يشكل المركز نموذجاً رائداً في المعرفة والبحث والتدريب.
وفي كلمة ألقاها نيابة عن رئيس الجامعة أكد الأستاذ الدكتور/محمد عقيل العطاس، القائم بأعمال رئيس جامعة عدن، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب، أن افتتاح المركز يمثل محطة مهمة في مسيرة الجامعة ويجسد إيمانها بدورها الوطني في إنتاج المعرفة وبناء الإنسان وخدمة المجتمع والمساهمة في معالجة قضاياه وتحدياته، ناقلاً تحيات الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس الجامعة، الذي حالت ظروف طارئة دون حضوره، وأوضح أن إنشاء المركز يأتي ثمرة للشراكة والتعاون بين الجامعة وشركائها في مبادرة «بلدي»، ليكون منصة علمية وبحثية وتدريبية ومجتمعية تعزز القدرات الإدارية والفنية للمنظمات المحلية والوطنية، وتدعم توطين العمل الإنساني والتنمية وصنع القرار وبناء السلام، فضلاً عن توفير مساحة تجمع الباحثين والأكاديميين وصناع السياسات ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية لإنتاج الدراسات والبحوث وبناء القدرات وتبادل الخبرات والاستجابة للاحتياجات الحقيقية للمجتمع.
من جانبها أكدت مدير مركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية الدكتورة/هدى علي علوي، أن إشهار المركز يمثل لحظة استثنائية ومحطة مهمة في مسيرة العمل النسوي في المركز الممتدة لنحو 25 عاماً في الدفاع عن قضايا المرأة وتمكينها والعمل على تضييق الفجوة بين الجنسين وتحقيق العدالة الاجتماعية، موضحة أن المركز يشهد اليوم عملية دمج وتطوير لرسالته النسوية والإنسانية والتنموية بما يتلاءم مع الاحتياجات الراهنة، وأوضحت أن تطوير المركز جاء نتيجة دراسات ومؤشرات ميدانية لتقييم أدائه خلال السنوات الماضية، وبالشراكة مع المانحين والشركاء الدوليين والمحليين، الأمر الذي أسهم في إحداث نقلة نوعية في مساره، مشيرة إلى أن مبادرة «بلدي» جاءت استجابة للظروف الإنسانية والاقتصادية التي تمر بها البلاد، بهدف تعزيز التوطين وتمكين الجهات المحلية والوطنية من المشاركة الحقيقية في العمل الإنساني، واختيار 50 جهة فاعلة وفق معايير محددة تراعي حساسية النزاعات والشفافية، داعية إلى تضافر الجهود لإنجاح المشروع وبناء نظام إنساني أكثر عدلاً وقدرة على مواجهة التحديات.
بدوره أكد ممثل منظمة أوكسفام، الأخ/معاذ جمال، أن افتتاح المركز تحت مظلة جامعة عدن يمثل إضافة نوعية لتعزيز قدرات المنظمات المحلية والوطنية النسوية، مشيراً إلى أن إنشاءه جاء استجابة للحاجة المتزايدة إلى تطوير قدرات هذه المنظمات وتمكينها من أداء دور أكثر فاعلية في الاستجابة الإنسانية، وأوضح أن الفكرة انبثقت من سلسلة مشاورات ولقاءات مباشرة أجرتها المنظمة على المستوى الوطني مع منظمات المجتمع المدني الفاعلة في القطاع النسوي والتنموي، والتي أظهرت وجود فجوة واضحة في القدرات والحاجة إلى تعزيزها، مبيناً أن المناهج التدريبية ستُبنى بالشراكة مع جامعة عدن والاستفادة من خبراتها الأكاديمية، استناداً إلى تحليل قدرات المنظمات الخمسين المستهدفة، بما يضمن مواءمة البرامج التدريبية مع الاحتياجات الفعلية للقطاع.
من جهته استعرض المدير التنفيذي لمؤسسة آفاق شبابية، الشريك المحلي للمشروع، الأخ/أياد مهدي، ملامح مبادرة «بلدي» ودور المؤسسة في تطوير نموذج المركز وفق نهج تشاوري يخدم مختلف أصحاب المصلحة، موضحاً أن المشروع يعمل على اختيار 50 مؤسسة محلية من محافظات عدن وتعز ولحج وأبين والضالع ومأرب وحضرموت وتعزيز قدراتها المؤسسية والفنية، وأشار إلى أن المرحلة الأولى تضمنت تدريب المؤسسات المختارة في مجال التدقيق المؤسسي، على أن يتم تطوير المناهج التدريبية بناءً على نتائج التقييم وتدريب 500 متدرب من هذه المنظمات، إلى جانب تكييف المناهج التدريبية للمركز وفق الاحتياجات الحقيقية والمتغيرة لمنظمات المجتمع المدني، بما يجعله منصة مستدامة تلتقي فيها الجامعة بالمجتمع المدني، والمعرفة بالممارسة، وتسهم في بناء منظمات محلية أقوى وأكثر استدامة وقدرة على قيادة العمل الإنساني والتنموي المراعي للنوع الاجتماعي.
وتخلل الحفل استعراض فيلم توثيقي عن مركز المرأة للدراسات النسوية الإنسانية والتنموية، تناول أبرز المراحل التي رافقت مسيرة المركز وتطويره، والجهود المبذولة للارتقاء برسالته وتوسيع مجالات عمله بما يواكب احتياجات المرأة والمجتمع في المجالات الإنسانية والتنموية. كما جرى قص الشريط الرسمي إيذاناً بافتتاح المركز، أعقبه تنفيذ جولة رسمية في مرافقه، بحضور عدد من القيادات الحكومية ونواب رئيس جامعة عدن ومديري المراكز العلمية والعموم بالجامعة، وممثلي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والشركاء الدوليين والمحليين، وقيادات الحركة النسوية ومنظمات المجتمع المدني والنخب الفاعلة في المجالات الحقوقية والإنسانية والتنموية.



