تحذير من تفاهمات دولية تمنح الحوثيين الاعتراف مقابل هذا الأمر 

تحذير من تفاهمات دولية تمنح الحوثيين الاعتراف مقابل هذا الأمر 

أكدت ندوة سياسية بمأرب عقدت، مساء امس الأربعاء، في مقر مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية على رفض أي صيغة دولية تفاهمية مع الحوثيين تمنحهم أي شكل من أشكال الاعتراف مقابل إنهاء التوتر في البحر الأحمر، والسعي للتوفيق بين مصلحة اليمن وشعبها وحكومتها الشرعية وبين ضمان المصالح الدولية في البحر الأحمر.

جاء ذلك خلال ندوة سياسية نظمها مركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية حملت عنوان (انعكاسات أحداث البحر الأحمر على الساحة السياسية ومستقبل السلام في اليمن)، بحضور وكيل وزارة الثقافة عبدالرحمن النهاري وعدد من وكلاء محافظتي صنعاء والجوف وبعض مسئولي الأحزاب السياسية بمأرب وعدد من الشخصيات الاكاديمية من جامعة اقليم سبأ وقيادات عسكرية وأمنية وإعلامية وشبابية.

وفي افتتاح حلقة النقاش التي أدارها المدير التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والامنية الدكتور ذياب الدباء رحب فيها بالحضور الى مقر المركز وأكد فيها أن مركز البحر الأحمر للدراسات يولي القضايا الوطنية اهتمام خاص، مشيراً إلى أهمية البحر الأحمر وارتباطه الوثيق باليمن من الناحية الجيوسياسية والأمنية والاقتصادية، وان المركز مفتوح لكل الباحثين والخبراء والسياسيين.

وفي ورقته السياسية استعرض الأستاذ حسين الصادر - نائب رئيس المركز رئيس المنتدى السياسي بالمركز، اهمية مركزية البحر الأحمر على مستوى التاريخ القديم والحديث وأنه محرك للصراع داخل الجزيرة العربية عبر التاريخ"، مشيراً الى ان هناك صراع دولي محتدم على الممر المائي، وان البحر الأحمر مؤثر في الهدم والبناء.

وأشار الصادر إلى أن ما يحدث اليوم في البحر الأحمر مسئولية الدول الإقليمية والدولية وليس اليمن فحسب وان البحر الأحمر شريان هام لإمدادات الطاقة في العالم والتجارة الدولية وهذا يجعل العالم أمام مسؤولية كاملة تجاه ذلك.

وأكد الصادر أن مايحدث في البحر الأحمر أضر بعملية السلام ونزع الثقة اكثر من الحوثيين ويثبت بان الحوثيين غير جادين للسلام واستقرار اليمن.


وفي كلمته أوضح الدكتور/ عبدالرحمن النهاري وكيل وزارة الثقافة انه لايمكن ان يتحقق الامن في البحر الأحمر الا باجتثاث المليشيا الحوثية الارهابية، معتبراً ان ما تقوم به المليشيا الحوثية في البحر الاحمر للاستهلاك المحلي والشعبوي العربي والاسلامي ولا علاقة له بغزة.

واشار النهاري ان المليشيا تتفاوض مع الدول من اجل كسب غطاء لها في مجلس الامن الدولي ومن اجل شرعنة انقلابها، وليس من اجل غزة.

ودعا المشاركون، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والبرلمان إلى بناء استراتيجية جديدة تبعاً للمتغيرات الأخيرة، تملأ الفراغ وتكسب ثقة الداخل والإقليم والقوى الدولية في ما يخص أمن البحر الأحمر، وتأمين المصالح الدولية.

واكد المشاركون في الندوة الى ان مايجري من احداث تخريبية وارهابية في البحر الأحمر تعكس سلبا على عملية السلام في اليمن وتضر باليمن ومصالحها الاقتصادية وعلاقاتها الدولية.

وشدد المشاركون على ضرورة تفعيل الدبلوماسية اليمنية على أعلى مستوى لتبني خطاب وطني مسنود بحوادث ووقائع تثبت التوجهات الحكومية نحو استعادة الدولة وتكشف الادوار الإرهابية والاجرامية للحوثيين كجماعة إرهابية.

كما دعا المشاركون الحكومة مراعاة الخصوصية والثقل السياسي والعسكري والشعبي الذي تمثله مأرب، والأخذ بالاعتبار الآثار التي قد تنتج عن أي تفاهمات سياسية مع الحوثيين وتأثيرها على مستقبل اليمن والمنطقة.

وأكد الحضور والمشاركين على إسناد التوجهات الجديدة للقيادة اليمنية المتمثلة في تعزيز الجبهة الداخلية، وتوحيد كافة القوى تحت مظلة عسكرية وسياسية موحدة.