في ذكرى 30 نوفمبر.. الوزير شبيبة: مليشيا الحوثي تمثل اليوم استعمارًا داخليًا يستوجب تكاتف الجميع لاستئصاله

في ذكرى 30 نوفمبر..  الوزير شبيبة: مليشيا الحوثي تمثل اليوم استعمارًا داخليًا يستوجب تكاتف الجميع لاستئصاله

أكد معالي وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ الدكتور محمد عيضة شبيبة، أن ذكرى الثلاثين من نوفمبر تمثل محطة تاريخية خالدة تُجسّد انتصار إرادة الشعب اليمني على الاستعمار، مشددًا على أن روح التحرير التي صاغها الأحرار قبل 58 عامًا لا تزال حاضرة وملهمة في مواجهة التحديات الحالية.

وقال الوزير شبيبة في تصريح له بهذه المناسبة الوطنية، إن نوفمبر المجيد يذكّر اليمنيين بقدرتهم على صناعة الفجر ونزع الأغلال، لكنه في الوقت نفسه يحتم عليهم مواجهة نوع جديد من الاستعمار لا يأتي بالبوارج، بل يتخفّى داخل الوطن ويستهدف الإنسان اليمني قبل أرضه.

وأوضح أن مليشيا الحوثي تمثل اليوم استعمارًا داخليًا يسعى إلى تقويض الدولة ونهب مقدراتها وزرع الكراهية والعنصرية وتدمير النسيج الاجتماعي، معتبرًا مشروع الجماعة امتدادًا خارجيًا يعمل على طمس الهوية اليمنية وتغييب إرادة المواطن وتحويله إلى تابع لا شريك في وطنه.

وأضاف الوزير أن هذا المشروع الظلامي «يلغم حاضر اليمن ومستقبله بفكر دخيل لا ينتمي لقيم اليمنيين ولا لحضارتهم»، مستشهدًا بأبيات الراحل الكبير عبدالله البردوني التي تصف غزاة اليوم بأنهم «كالطاعون يخفي وهو يستشري».

وأشار شبيبة إلى أنّ خطر الحوثي ليس وحده ما يهدد اليمن، بل هناك «استعمار آخر» يتمثل في الأثرة والصراعات المناطقية والحزبية والمذهبية التي مزّقت الصف الوطني، وفتحت أبوابًا واسعة للشرور، مؤكدًا أن الانقسامات الداخلية أصبحت «احتلالًا للنوايا» يعطّل استعادة الدولة ويجعل معركة التحرير أكثر صعوبة.

ودعا معالي الوزير كل القوى الوطنية، الدينية والسياسية والاجتماعية، إلى استلهام دروس نوفمبر، والعمل بروح الفريق الواحد، ونظافة اليد، واتساع الصدر، وتقديم مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وأكد أن النصر على مشروع الإمامة لا يمكن أن يتحقق ما لم يتحرر اليمنيون من نزعات الخصومة والفرقة، ويلتئم شملهم في مشروع وطني جامع يستند إلى قيم العدل والتسامح والإخاء، سائلاً الله أن يحفظ اليمن وأهله من كل شر.