قراءة في انسحاب الانتقالي من حضرموت والمهرة.. هل هو خطوة نحو التهدئة أم رضوخ للضغوط؟!
(الأول) غرفة الأخبار:
في خطوة وُصفت بـ "الجوهرية" لتغيير خارطة النفوذ العسكري شرقي البلاد، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن تمكين قوات "درع الوطن" (الموالية للمملكة العربية السعودية) من الانتشار واستلام عدد من المواقع في محافظتي حضرموت والمهرة.
وعلّق الكاتب والسياسي البارز صلاح السقلدي على هذا التطور اللافت، معتبراً أن القرار الذي أُعلن ليلة أمس يمثل "مخرجاً لا بأس به" للأزمة المحتقنة في تلك المناطق، مؤكداً أن الأولوية الآن تكمن في نزع فتيل الانفجار العسكري الذي كان يلوح في الأفق.
مقايضة سياسية أم تفاهمات؟
وطرح السقلدي في منشور له تحليلاً ثنائياً للأبعاد الكامنة وراء هذا القرار؛ حيث أشار إلى أنه في حال تم هذا التمكين بناءً على اتفاق مسبق مع الجانب السعودي، فإنه يُعد نجاحاً في احتواء الأزمة وتجنيب المنطقة صداماً دامياً.
أما في حال كان القرار مجرد "مبادرة حسن نية" من قِبل الانتقالي لإرضاء الجانب السعودي، فقد حذر السقلدي من تبعات ذلك، مشيراً إلى أن المملكة قد ترفع سقف مطالبها من المجلس في ملفات أخرى، قائلاً: "إن كان ما تم هو مبادرة من الانتقالي.. فهذه الأخيرة (السعودية) ستطلب المزيد".
التهدئة كضرورة حتمية
ورغم التساؤلات حول طبيعة الضغوط التي مورست، أكد السقلدي أن الوصول إلى حالة من التهدئة يُعد "مكسباً للجميع"، حتى وإن كان هذا المسار قد فُرض نتيجة ضغوط طرف على آخر، إذ يرى مراقبون أن هذا التحرك قد يفتح الباب أمام تسويات أوسع في المحافظات النفطية والحدودية.
تأتي هذه التطورات في ظل ترتيبات أمنية واسعة تهدف إلى إعادة هيكلة القوى العسكرية في المناطق الشرقية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج ميدانية لهذا الانتشار الجديد.
