إلى شهراني اليمن..أبين تاريخ

لستُ ممن ينتهج الخطابة الفجّة ولا البذاءة في القول والتعامل، ولا السلوكيات العدوانية التي ينتهجها بعض أصحاب المصالح، فقد تعوّدت على الخطاب المعتدل الذي يعتمد على الحرص والمحبة والنهضة التي تهدف لخدمة المواطن البسيط.

ولكن ما أثار حفيظتي وغضبي، سيادة اللواء الشهراني، هو لقاءاتك ببعض الأشخاص ممن يدّعون تمثيل أبين ونهضتها وحرصهم عليها، وهم في الواقع بعيدون كل البعد عن ذلك.

وحينما نقول البعض فإننا لا نقصد عامة من جمعتهم اللقاءات بك، ولكن بعض أولئك الذين خبرناهم وجربناهم من خلال تجاربنا طوال مشوارنا في أعمال خيرية كثيرة، ولم نلمس منهم البتة إلا البحث عن مصالحهم الشخصية، واستخدام لغة التهديد والوعيد ضد من يخالفهم بحجة حب أبين، وأبين منهم براء كبراءة الذئب من دم يوسف.

عزيزي اللواء الشهراني، أبين لا يمثلها أشخاص ولا تُحصر جغرافيتها الواسعة قلة قليلة تداعوا إليك واجتمعوا بك، ولك عزيزي الشهراني أن تسأل كل من اجتمع بك: ماذا قدموا لأبين تنموياً واقتصادياً؟

الإجابة: لا شيء، مجرد جعجعة نسمعها ولكن لا نرى طحينها الذي يأكلونه، وأبناء أبين الشرفاء يموتون جوعاً، وحال أبين من السيئ إلى الأسوأ، ولم يقدموا لها أبسط شيء..

يا عزيزي الشهراني، أبين بها هامات وقامات وقيادات يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف، لم يرابطوا أمام أبواب المسؤولين للتسول والشحذ والبحث عن فتات لمصالحهم الشخصية، وبعد أن وصلوا لغايتهم وهدفهم أعلنوا الحرب عليهم وسلقوهم بألسنة حداداً.

ذات مرة، يا عزيزي، كانت لأبين حكاية مع التنمية والنهضة والبناء مع مؤسسة الناصر التي لا تزال حتى اللحظة تقدم لأبين الغالي والنفيس وبسخاء جم، فأنبرى أحدهم للوقوف ضد هذه النهضة بالكيد والكيد المضاد، إلا أنه عاد يجر أذيال الانكسار والفشل، ومضت المؤسسة في عملها، وتكشفت حقيقته للناس التي بانت للعيان.

ختاماً، عزيزي الشهراني، أتمنى أن تنتقي من يمثل أبين ويخدمها ويسعى لصالحها، وليس أولئك الذين أجزم أن أبين مجرد سُلَّم يصعدون من خلاله للوصول إلى غاياتهم الشخصية.

رُفعت الجلسة

#فهد_البرشاء
13 فبراير 2026م