الجنوب أكبر من الانتقالي وقضيته أهم من أي صراع سياسي أو استقطاب إقليمي!
الحقيقة أن من مصلحة الجنوب وشعبه الثائر، بحثا عن وطنه ودولته الجنوبية، النأي بقضيته الجنوبية العادلة، عن أي صراع حزبي أو استقطاب إقليمي وتجاذب سياسي، ورفض أي محاولة لتوظيف تصاعد التحرك الشعبي الجنوبي لتأكيد التمسك باستعادة الدولة الجنوبية، في خدمة الانتقالي الجنوبي وتسويق شعاراته، بعد أن فشل على كل المستويات، طيلة السنوات الماضية، وشكل خطرا محدقا على مصير القضية الجنوبية التي باتت اليوم حقيقة، رهن مخرجات مؤتمر الحوار الجنوبي المزمع إقامته بالرياض، بعد فشل الانتقالي في فرض الدولة الجنوبية بقوة الأمر الواقع وبعسكرة البلاد وحرمان الشعب الجنوبي من موارده وأبسط الخدمات الأساسية والمرتبات خلال سنوات حكمه العجاف.
ولذلك يجب أن يرفض الجنوبيين اليوم، أي محاولات سياسية أوحزبية، لجر تحركهم الشعبي السلمي، نحو الفوضى والعنف، سواء عبر الاندساس المفتعل في صفوفهم للإساءة إليهم وسلميتهم، أومن خلال محاولة ركوب موجة ثورتهم السلمية المتصاعدة تعبيرا عن هدف الشعب الجنوبي الجامع باستقلال دولته.
ولذلك ينبغي على الجميع اليوم في الجنوب، رفض أي شعارات عبثية تحاول تقزيم هدفهم الوطني الجامع أومصادرة مطالبهم الوطنية والحقوقية العادلة، أو توظيفها لخدمة الانتقالي بأنه من يقود الشارع الجنوبي اليوم ويتحكم بخطابه وتحركاته ومطالبه، خلافا لحقيقة الواقع المتمثل بأن من يخرجون اليوم بعدن وحضرموت وشبوة، وسيخرجون غدا ببقية مناطق ومحافظات الجنوب، هم حشود جماهيرية شعبية تنشد دولة جنوبية مستقلة وتتمسك بمطالبها المشروعة المتعلقة بتحسين الخدمات والمرتبات وتوفير حياة كريمة تعوضه عن سلسلة الأزمات والمعاناة والجوع والحرمان من أبسط الخدمات وسبل الحياة، طيلة السنوات العشر الماضية.
وبعد أن كان الشعب الجنوبي، ضحية لكل الأطراف المتنازعة على حكمه وفرض هيمنتها عليه، ونهب موارده، وتحميله تبعات ذلك الصراع المدمر - جوعا وظلما وحرمانا ومعاناة- وجعله يدفع الثمن، كضحية دون ناقة له ولا جمل في كل مايدور حوله وعلى أرضه وترابه الوطني
الجنوب أكبر من الانتقالي..ويجب النأي بقضيته عن أي توظيف سياسي أوصراع واستقطاب إقليمي!


