مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية يرحب بجهود دفع المسار السياسي في اليمن
(الأول) غرفة الأخبار:
رحّب مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية بالجهود الإقليمية الهادفة إلى دفع المسار السياسي في اليمن نحو آفاق أكثر استقرارًا، وثمّن على وجه الخصوص الدور البنّاء الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في رعاية الحوار، وتهيئة بيئة مسؤولة لمعالجة القضايا المعقّدة بروح التوافق وتغليب الحلول السلمية.
وينظر المجلس بإيجابية إلى مؤتمر القضية الجنوبية بوصفه فرصة مهمة لإعادة تنظيم النقاش حول القضية الجنوبية على أسس شاملة ومتوازنة.
ويؤكد المجلس أن نجاح أي مسار حواري مرهون بقدرته على إدراك الخصوصيات المحلية واحترامها، وفي مقدمتها خصوصية حضرموت بوصفها ركيزة استقرار وعمقًا اجتماعيًا واقتصاديًا، وبما يتطلب ضمان أمنها وسلامتها وتحييدها عن أي توترات. إن حماية حضرموت وصون السلم الأهلي فيها يمثلان شرطًا لازمًا لنجاح أي تسوية سياسية مستدامة.
وفي هذا الإطار، يدعو المجلس إلى التعامل بحكمة ومسؤولية مع التحركات الميدانية في حضرموت، بما يضمن عدم انتقال الخلافات السياسية إلى ساحات قد تُربك الاستقرار.
ويأمل المجلس أن تُدار هذه الملفات بروح التوافق والتنسيق، وبما يراعي حساسية الواقع المحلي ويجنب المنطقة أي تداعيات غير محسوبة.
ويؤكد أهمية تغليب المقاربة السياسية على أي خيارات أخرى.
ويأتي ذلك في سياق الحرص على أن تبقى حضرموت بعيدة عن الاستقطاب، وأن تُدار شؤونها بما يعبّر عن إرادة أبنائها، وبالتنسيق مع مختلف الأطراف، بما فيها المجلس الانتقالي الجنوبي، ضمن إطار جامع يحفظ الاستقرار.
كما يشدد مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية على أن قضية المحافظات الشرقية—حضرموت، شبوة، المهرة، وسقطرى—ينبغي أن تكون محورًا أساسيًا على جدول أعمال أي مؤتمر أو مسار حواري قادم، باعتبارها قلب الاستقرار وميزان التوازن في الجنوب واليمن عمومًا.
معتبرا أن تحييد هذه المحافظات عن الصراع، وتوفير ضمانات واضحة لأمنها وسلامتها، يمثلان التزامًا وطنيًا لا غنى عنه.
ويؤكد المجلس أهمية إشراك مختلف المكونات السياسية والمجتمعية، مع إيلاء اهتمام خاص لدور الشباب، بما يعزز شمولية الحوار ويمنحه زخمًا مستدامًا. ويجدد مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية استعداده للإسهام الإيجابي في أي مسار جاد، تحت رعاية إقليمية مسؤولة، بما يحمي حضرموت، ويصون المحافظات الشرقية، ويقود إلى معالجة عادلة للقضية الجنوبية.
