مرتبات الجنود بين الخصومات والحرمان!
في خضم هذه المتغيرات استبشر الناس خيرا
وفرحا خصوصا وأنهم قد لمسوا البعض من التحسن وإن كان طفيفا إلا أن البعض لم تكتب له الفرحة .
قد اقترب شهر رمضان وما زال منتسبو وزارة الدفاع والداخلية -المؤسسات السيادية- لم يستلم منهم أحد مرتباته واستحقاقه للشهر الرابع بينما نسمع عن مرتبات وإكراميات تصرف يمنة ويسرة بينما لم ينتبه أحد لصيحات أبناء تلك المؤسسات ولا لآهاتهم .
ففي كل دولة في العالم لا يدخل الإستحقاق في أي خصومة سياسية إلا في وطني الجريح فأول ما يسلبه وينهبه القادة والسياسيون هو مرتبات الموظفين .
وفي الوقت الذي يحرمون فيه من حقهم المشروع ليعيشوا مرارة الأيام وشقاء الحياة يعيش القادة في ترف غير مسبوق متنقلين بين عواصم الدول ليس للعلاج بل لشراء العقارات أو للرحلات .
حتى وإن تكرم عليهم المسؤولون ببعض من حقوقهم يرميها بين الأشواك والتعجيزات فيصعب انتزاعها وإن وصلت لقادة الوحدات فحدث ولا حرج! يأتي دورهم للتفنن في تجريع الجنود أنواع شتى من العقاب والحرمان ولعل أهمها (الخصميات) التي بلغت حدا غير مسبوقا لتتجاوز إما نصف الراتب إن رَقَّ قلب القائد وإلا فيخصم كله!
ويرمي القادة بكل ثقلهم ويحمَّل الموظف عبئهم متحججين بالغياب!
- فهل توفرت حقوق الجنود كاملة حتى يطالب بالدوام ؟
- هل وفرتم له الغذاء والمسكن ؟
- هل وفرتم له كل مهماته المستحقة ؟
- هل يكفيه راتبه الذي تمنون به عليه ليعينه على ما ألم به ؟
بالطبع لا! وإنما يقصِّر القادة عنوةً حتى يعطوا لأنفسهم ذريعة "الخصم" على الجنود ليُحرَمون من أبسط حقوقهم ويبقى المرتب حبيس الآمال وحلما طال انتظاره .
فأي وطن هذا الذي تريدونه وأنتم تسرقون حقوق جنوده وحماته!
وحتى متى سيبقى الجنود رهن جشعكم وطمعكم .


