تصريح ناري لناشطة حقوقية حول (الإعلان الدستوري للانتقالي) و(الحوار الجنوبي في الرياض)!
(الأول) غرفة الأخبار:
وجهت الكاتبة والناشطة الحقوقية، الدكتورة فائزة عبدالرقيب سلام، في مقال لها - نشر في الموقع - نداءً سياسياً حازماً تزامناً مع الترتيبات الجارية لعقد "المؤتمر الجنوبي الشامل" في العاصمة السعودية الرياض، مطالبة بضرورة إجراء مراجعات جذرية وشجاعة للمسار السياسي الذي اتخذه المجلس الانتقالي الجنوبي خلال الفترة الماضية.
إسقاط الإعلان الدستوري وبناء الثقة
واعتبرت الدكتورة سلام أن مشاركة الانتقالي في الحوار تُعد خطوة إيجابية، لكنها شددت على أنها لن تكون ذات أثر ما لم تسبقها خطوات لبناء الثقة، وفي مقدمتها الإعلان الصريح عن إسقاط ما يسمى بـ "الإعلان الدستوري".
ووصفت الكاتبة ذلك الإعلان بأنه خطوة أحادية عمقت الانقسام وأربكت المسار السياسي، مطالبة بضرورة الاعتذار لعموم أبناء الجنوب عما أسمته مرحلة "تضليل الوعي السياسي وبيع أوهام الانفصال" التي أضعفت الموقف الجنوبي.
تسليم السلاح ومنطق الدولة
وفيما يخص الملف العسكري، أكدت سلام أن الانتقال الحقيقي نحو الدولة يقتضي تسليم الأسلحة المتوسطة والثقيلة والمعسكرات إلى القوات المسلحة والأمنية التابعة للشرعية.
وحذرت من أن وجود السلاح خارج إطار الدولة لا يحمي القضية الجنوبية، بل يمنح خصومها الذرائع لتشويه مضمونها السياسي والحقوقي وتحويلها إلى مجرد "ملف أمني".
رفض الاختزال والإقصاء
كما تطرقت الكاتبة إلى الطروحات المتعلقة بـ "الفترة الانتقالية"، مؤكدة أن هذه القضايا الجوهرية لا يمكن فرضها كأمر واقع من قبل طرف واحد، بل يجب أن تكون نتاجاً لتوافق جنوبي واسع داخل المؤتمر الشامل.
وأشارت إلى أن القضية الجنوبية، رغم عدالتها، لا يجوز اختزالها في مشروع فصيل بعينه، بل يجب أن تُعالج ضمن رؤية شاملة توازن بين تطلعات الجنوبيين وضرورة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.
واختتمت الدكتورة فائزة سلام رؤيتها بالتأكيد على أن الجنوب القوي لا يقوم على الانقسام أو السلاح المنفلت، بل على الشراكة الوطنية الحقيقية والتعامل المسؤول مع التحديات الوجودية التي تواجه اليمن والمنطقة بشكل عام.
