بن دغر: بـ(هروب الزُبيدي) أرجو أن تطوى صفحة الصراع في الجنوب للأبد

بن دغر: بـ(هروب الزُبيدي) أرجو أن تطوى صفحة الصراع في الجنوب للأبد

(الأول) غرفة الأخبار:

في أول تعليق رسمي رفيع المستوى عقب التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة في العاصمة المؤقتة، دعا رئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، إلى استغلال اللحظة الراهنة لإغلاق صفحة الصراع الدامي في الجنوب بشكل نهائي، واصفاً مغادرة عيدروس الزبيدي لعدن بأنها فرصة لـ "عودة الرشد واستدعاء العقل".

طي صفحة (منطق القوة)
وأكد بن دغر في مقال سياسي، رصده موقع (الأول)، أن تغليب منطق الحق على منطق القوة هو السبيل الوحيد لإنقاذ الشعب مما وصفه بـ "الشقاء والألم". 
وأشار إلى أن الخلافات السابقة كانت نتاج "سباق تخطى حدود التنافس الشريف"، ووصل إلى حد استخدام السلاح ونكران الدور المحوري للمملكة العربية السعودية.

عدن في عهد (الدروع والعمالقة)
وأشاد رئيس مجلس الشورى بالواقع الأمني الجديد في العاصمة، قائلاً: "عدن اليوم مختلفة بالعمالقة ودرع الوطن، تلك دروعنا التي نحتمي بها". 
واعتبر أن هذه القوات أصبحت صمام أمان للوطن بانتمائها للشعب وانضباطها تحت مظلة الدولة، مؤكداً أن الاستقرار الحالي تحقق بفضل حكمة الأشقاء في المملكة.

المصالحة واليد الممدودة
وفي رسالة تطمين للقوى المخالفة، أكد بن دغر أن الدولة لن تتعامل بمنطق الانتقام، مشدداً: "لن يُستقبل إخوتنا ومخالفونا إلا بعقول منفتحة وصدور خالية من الأحقاد". 
واختتم مقاله بالتأكيد على أن الجنوب يظل الجزء الأغلى من اليمن التاريخي والمعاصر، وأن المسؤولية تقع على عاتق الجميع لصناعة مستقبل آمن للأجيال القادمة بعيداً عن لغة الغزو والتهديد.

نص المقال

"أرجو أن يُغلِق هروب عيدروس الزبيدي إلى أبوظبي صفحة الصراع في الجنوب، وصفحة الخلاف في المنطقة، ذلك سيكون عودة للرشد، واستدعاء للعقل، وتغليب منطق الحق على منطق القوة، التي لم ينل منها شعبنا سوى الشقاء والألم، ولم تنل منها الإخوة إلا مزيد من الفرقة.
واجبنا الأخوي يفرض علينا البدء بصفحة جديدة في جنوبنا الحبيب، ونحمد الله أن دماءنا توقفت بفضل إخوتنا في المملكة، وليس بفضلنا، جنوبنا قطعة غالية ثمينة من يمننا الحبيب، التاريخي والمعاصر، إليه ننتمي وعليه نتكئ عند الملمات، وها نحن نعود إليه.
عدن اليوم مختلفة بالعمالقة ودرع الوطن، تلك دروعنا التي نحتمي بها، وقد تعملقت وتدرّعت بحب الوطن والانتماء للشعب. نحن جميعًا اليوم مسؤولون عن صناعة مستقبل ننشده لأنفسنا وللأجيال القادمة من بعدنا.
علينا أن ندرك بأن ما حدث ليس أبعد من خلاف بين الإخوة، وسباق بين متنافسين، تخطى أحدنا حدود التنافس الشريف، ولجآ للقوة، ربما حمل هذا التنافس في طياته طمعًا أو جهلًا بحقائق الواقع، غير أن به نكرانًا لجميل المملكة لا تخطئه عين. لكن صفحة من الدماء قد أغلقت، وأخرى من السلام والاستقرار نرجوها قد بدأت. فأواصر الإخوة أقوى وأبقى من أسباب وبواعث التنافس والخلاف.
أدِنّا نهج الغزو، ورفضنا لغة التهديد وحملنا المسؤولية من اتخذ القرار، ومن حرّض وموّل وجهّز ودرّب من الداخل أو من الخارج، ولكننا وهذا وعدنا، لن يُستقبل إخوتنا ومخالفينا إلا بعقول منفتحة وصدور خالية من الأحقاد والأضغان، وغير ذلك ليس منا. ولا صلة لنا به".