آخر التطورات في (4) ساعات الماضية.. إيران غليان تحت وطأة القمع وقطع الإنترنت وتهديدات أمريكية

آخر التطورات في (4) ساعات الماضية.. إيران غليان تحت وطأة القمع وقطع الإنترنت وتهديدات أمريكية

(الأول) متابعة خاصة:

طهران/واشنطن – تغطية خاصة: تواجه إيران لحظة تاريخية فارقة لم تشهدها منذ عام 1979؛ حيث تجمعت عوامل الانهيار الاقتصادي، الهزيمة العسكرية، والغليان الشعبي لتدفع بالنظام نحو حافة "التحول الجذري". الاحتجاجات التي انطلقت بشرارة معيشية، تحولت اليوم إلى حراك سياسي شامل يهدد باقتلاع جذور السلطة.

تحالف اجتماعي غير مسبوق
أكدت تقارير دولية، أبرزها ما نشرته "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، أن الانتفاضة الحالية نجحت في صهر التناقضات الاجتماعية؛ فلأول مرة يلتقي "تجار البازار" التقليديون مع "فقراء الريف" المحافظين، والطبقة الوسطى المتعلمة في خندق واحد ضد النظام. هذا التحالف نشأ من رحم المعاناة بعد تجاوز التضخم حاجز الـ 52%، وانهيار العملة إثر "حرب الـ 12 يوماً" مع إسرائيل والتدخل العسكري الأمريكي الذي استهدف المنشآت النووية في يونيو الماضي.

الدم والنار.. حصيلة القمع
في ظل انقطاع شبه كامل للإنترنت وصفته منظمة "نت بلوكس" بالأطول والأكثر تعتيماً، تتواتر الأنباء عن سقوط ما لا يقل عن 65 قتيلاً واعتقال آلاف المتظاهرين. شهود عيان وصفوا لشبكة "CNN" مشاهد مروعة لجثث مكدسة في مستشفيات طهران، واستخدام قوات الباسيج للرصاص الحي لفض التجمعات في حي "سعادت آباد" ومدن مشهد وتبريز، مما دفع المعارضة الحائزة على نوبل، شيرين عبادي، للتحذير من "مجزرة كبرى" تُرتكب خلف حجب الاتصالات.

المحرك السياسي ورهان "بهلوي"
برز ولي العهد السابق، رضا بهلوي، كلاعب محوري في هذه الأزمة؛ حيث استجاب الشارع لدعواته بالتظاهر الشامل، متجاوزاً حدود "السيطرة على الشوارع" إلى الاستعداد لـ "السيطرة على مراكز المدن". وفي المقابل، يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري المباشر، محذراً طهران من أن أي تمادٍ في سفك دماء المدنيين سيقابل برد فعل أمريكي "لم يسبق له مثيل".

النظام في "كماشة" الانقسام
داخلياً، يعيش النظام حالة من التخبط؛ فوفاة إبراهيم رئيسي فجرت صراع الخلافة، بينما أصبح المرشد علي خامنئي (86 عاماً) هدفاً مباشراً لانتقادات النخب، بما في ذلك أحمدي نجاد وحسن روحاني. يرى محللون استراتيجيون أن النظام قد يضحي بخامنئي في "صفقة لإنقاذ الذات" على غرار النموذج الفنزويلي، حيث يتولى الحرس الثوري القيادة الجماعية لإبرام اتفاق مع واشنطن يضمن بقاء المؤسسة العسكرية مقابل التخلي عن رأس السلطة.

الاقتصاد.. الرصاصة الأخيرة
فشلت إصلاحات حكومة مسعود بزشكيان في تثبيت الاقتصاد؛ فإلغاء الدعم عن الخبز وتوحيد سعر الصرف ضاعف الضغوط على الأسر الإيرانية التي باتت تعيش بحد أدنى للأجور لا يتجاوز 105 دولارات، بينما تكتفي الحكومة بدعم هزيل لا يتعدى 7 دولارات شهرياً. هذا الاختناق المالي جعل الانفجار الشعبي قدراً لا مفر منه.