عدن حاضنة الجميع!
نؤكد على ما يجب أن نكون عليه سلوكًا ومعاملةً في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا.
فليس من مصلحتنا أبدًا أن نثير النزعات القبلية والعشائرية والتناحرية والانتقامات والتشفي، وأن نتحمل مسؤوليتنا تجاه بعضنا بعضًا بروح التسامح والعفو. فإن لم نستطع ذلك، فإن أي قضايا جنائية أو جرائم سياسية تتعلق بممارسات سابقة من أصحاب السلطة التي كانت قائمة في عدن والمناطق المحررة إجمالًا فإننا نحيلها إلى العدالة لتقول فيها الحكم الفصل.
يجب أن نعزز السلم الاجتماعي وقوة القانون، خاصة في عدن التي كانت وما زالت مدينة للتعايش والمدنية والمواطنة المتساوية منذ نشأتها وحتى اليوم.
صحيح أنها تعرضت وأبناؤها للتهميش منذ الاستقلال الوطني ولم تأخذ مكانتها اللائقة، إلا أن المدينة عدن قد عُرفت بالتسامح دومًا، وكل من يعيش فيها أو وُلد فيها فهو عدني إذا مارس السلوك المدني الحضاري.
ويجب أن تنال عدن في هذه المرحلة تحديدًا نصيبها في إدارة المرحلة القادمة كنوع من رد الاعتبار لها ولأبنائها. فالوطن بحاجة إلى كوادر مهنية مؤهلة مدنية تتصف بالسلوك الإداري بعيدًا عن المحسوبية وما شابهها من نعرات لا تبني الأوطان.
والله من وراء القصد.
