‏مشروع الانفصال ما بين (أبوظبي والرياض).. قراءة تحليلية للبخيتي من خلال اللقاء التشاوري الجنوبي 

‏مشروع الانفصال ما بين (أبوظبي والرياض).. قراءة تحليلية للبخيتي من خلال اللقاء التشاوري الجنوبي 

(الأول) غرفة الأخبار:

اعتبر الكاتب والسياسي علي البخيتي أن استضافة العاصمة السعودية الرياض للقاءات المكونات الجنوبية، والسماح برفع أعلام الانفصال داخل قاعاتها، يندرج ضمن "عملية جراحية طارئة" تهدف لانتزاع ما وصفه بـ "الخنجر الإماراتي" من الجسد اليمني.

فك ارتباك و(نشيد الجنوب)
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أوضح البخيتي أن عزف نشيد الانفصال ورفع علمه في قلب الرياض لأول مرة، لا يعني اعترافاً سعودياً بتمزيق اليمن، بل هو نهج بروتوكولي تقتضيه إدارة الحوارات لضمان "الحياد" كمضيف.
 وأشار إلى أن المملكة تدرك أن منع هذه الرموز في المشاورات التمهيدية قد يُفسر على أنها عدو للقضية الجنوبية، وهو ما تريد تجنبه لإنجاح وساطتها.

مواجهة (الجنوب العربي)
وربط البخيتي التحرك السعودي الأخير بالتطورات الميدانية التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة في 3 ديسمبر 2025، واصفاً تحركات المجلس الانتقالي المنحل آنذاك بأنها كانت تهدف لفرض مشروع "الجنوب العبري". 
وحذر من أن هذا المشروع يتقاطع مع أهداف "إماراتية إسرائيلية" بعيدة المدى، تشمل السيطرة على ضفتي خليج عدن بالتزامن مع التحركات في "أرض الصومال".

خارطة الطريق: (صنعاء أولاً)
وشدد البخيتي على أن أي حلول تُطرح في المنفى لن تمتلك الشرعية القانونية أو الدولية، طالما ظلت العاصمة صنعاء بيد جماعة الحوثي. وطرح رؤية للحل تتلخص في الترتيبات التالية:
- استعادة العاصمة صنعاء كأولوية قصوى لإنهاء الانقلاب.
- إجراء انتخابات مباشرة لاختيار رئيس للجمهورية ومجلس نواب يمثل الشعب.
- فتح حوار القضية الجنوبية من داخل صنعاء أو الرياض برعاية وضمانة المملكة.
- إقرار مخرجات التوافق عبر المؤسسات الشرعية المنتخبة لضمان اعتراف العالم بها.
واختتم البخيتي طرحه بالتأكيد على أنه لا يرفض مشروع "الجنوب العربي" إذا جاء عبر توافق سياسي ومسار قانوني يجنب البلاد الفتن، مؤكداً أن مشكلته تكمن في محاولات فرض المشاريع الخارجية "بالبندقية".