14 ساعة (لاصي) و70 محطة.. نور المملكة يضيء ليالي اليمن المظلمة
بينما كانت الظلمة تخيم على البيوت، والوهن يطال مفاصل الحياة في المدن اليمنية، لم تكن المملكة العربية السعودية مجرد جارٍ يرقب المشهد، بل كانت اليد الحانية التي تمتد لتنزع رداء العتمة وتنسج من خيوط الأمل فجراً جديداً..
تقرير (الأول) محمد حسين الدباء:
بينما كانت الظلمة تخيم على البيوت، والوهن يطال مفاصل الحياة في المدن اليمنية، لم تكن المملكة العربية السعودية مجرد جارٍ يرقب المشهد، بل كانت اليد الحانية التي تمتد لتنزع رداء العتمة وتنسج من خيوط الأمل فجراً جديداً.. إنها علاقة لم تُبنَ على الجغرافيا فحسب، بل على وحدة المصير وصدق الإخاء؛ حيث أدركت (مملكة الخير) أن دعم قطاع الكهرباء ليس مجرد وقود يتدفق، بل هو شريان حياة يضخ العافية في أجساد المستشفيات، والمصانع، والمنازل، لتستعيد اليمن هويتها المضيئة تحت شمس العطاء السعودي المستمر.
فلاح الشهراني.. وله من اسمه نصيب
في ظل هذا الدعم المتواصل، برزت ملامح التغيير الإيجابي التي لمسها المواطن اليمني في تفاصيل يومه، وقد عبر عن هذا التحسن النوعي اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، في تغريدة له حملت طابع البشرى والتفاؤل، حيث قال: "وصلنا إلى 14 ساعة تشغيل للكهرباء، والعمل مستمر لغدٍ أجمل بمشيئة الله"
هذه الكلمات لم تكن مجرد أرقام إحصائية، بل كانت تجسيداً لجهود جبارة بُذلت خلف الكواليس لتذليل الصعاب وتأمين استقرار الخدمة في عدن والمحافظات المجاورة، مما انعكس ارتياحاً شعبياً واسعاً، وفتح نافذة للأمل بأن الأيام القادمة ستحمل معها مزيداً من الاستقرار والنماء.
70 محطة توليد تتنفس بالوقود السعودي
ولم تكن تلك الإنجازات وليدة الصدفة، بل جاءت نتاج خطط استراتيجية ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وفي أحدث خطوات هذا المسار التنموي، تم الإعلان عن استمرار تدفق المنح النفطية التي استهدفت تشغيل أكثر من 70 محطة لتوليد الطاقة الكهربائية في مختلف المحافظات اليمنية.
تأتي هذه المنحة السعودية الجديدة لتأمين الوقود اللازم (الديزل والمازوت) لضمان استمرارية التيار، وهي خطوة حاسمة حالت دون انهيار المنظومة الكهربائية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. ويرى الخبراء أن هذا الدعم لا يقتصر أثره على الإضاءة فقط، بل يمتد ليشمل:
تعزيز الاستقرار الاقتصادي: عبر توفير مئات الملايين من الدولارات التي كانت تستنزفها الحكومة في شراء الوقود.
تحسين الخدمات الأساسية: ضمان تشغيل المراكز الطبية والمؤسسات التعليمية والمرافق المائية.
تنشيط الحركة التجارية: تمكين القطاع الخاص والمحال التجارية من ممارسة أنشطتها بشكل منتظم.
عهد لا ينقطع وعطاء يتجدد
إن ما تقدمه المملكة العربية السعودية لقطاع الكهرباء في اليمن هو برهان ساطع على أن الأخوة الصادقة تظهر في الشدائد. فمن محطات الطاقة الشمسية التي بدأت تلوح في الأفق، إلى سفن الوقود التي لا تنقطع، يظل الدور السعودي هو الركيزة الأساسية التي يستند إليها اليمن في رحلة التعافي والبناء. فبالأمس كان الدعم حماية، واليوم بناء، وغداً -بإذن الله- سيكون يمناً مشرقاً لا تعرف العتمة إليه سبيلاً.
