وكيل الوزارة د. فائزة: غياب المرأة عن حوار الرياض (رسالة مزعجة)
(الأول) غرفة الأخبار:
أطلقت الدكتورة فائزة عبدالرقيب، وكيل وزارة الثقافة ومستشار رئيس الوزراء الأسبق، نقدًا لاذعًا للمنظمين والقوى المشاركة في المؤتمر "الجنوبي - الجنوبي" المزمع عقده في الرياض، واصفةً الغياب التام للمرأة عن قائمة الحضور بـ "الإقصاء المتعمد" الذي يفرغ أي حوار وطني من مضمونه الأخلاقي والسياسي.
استدعاء شكلي وتهميش فعلي
وفي مقالها المعنون بـ (الجنوب الناقص)، أكدت الدكتورة فائزة أن قوافل الرجال التي تتقاطر على المؤتمر تعكس صورة نمطية دونية تجاه النساء، مشيرةً إلى أن المرأة الجنوبية لا ينبغي أن تُستدعى فقط كـ "زينة للواجهات" أو "برفان ديمقراطي" لمنح القوالب السياسية المحنطة صكوك الحداثة. وتساءلت: "بأي حق تُباع الأوهام حول التمكين في البيانات، بينما تُقصى النساء عند صناعة القرار؟".
تاريخ من النضال المسلوب
واستحضرت وكيل وزارة الثقافة الدور البطولي للمرأة العدنية والجنوبية في التصدي لمليشيا الحوثي ومقاومة الاستعمار، مؤكدة أن من كانت في قلب الجبهات وأسندت المقاومة لا يمكن أن تُترك اليوم على هامش الطاولة السياسية. وأضافت أن تغييب من يمثلن أكثر من 50% من السكان يضع مصداقية القوى المنادية بالقضية الجنوبية على المحك، ويكشف عن "عورات فكرية" تتوارى خلفها النخب.
دعوة لانتزاع الحقوق
ولم يخلُ المقال من عتب وجهته الدكتورة فائزة للنساء الصامتات، داعية إياهن إلى انتزاع حقوقهن بالموقف والكلمة بدلاً من انتظار دعوات "ممن لا يمنح ولا يعطي". واختتمت بتأكيدها أن الجنوب الذي ينشده الجميع لا يمكن بناؤه بعقلية الإقصاء، مشددة على أن امرأة واحدة بمواقفها وثقافتها قد تختزل مائة رجل في رسم ملامح المستقبل.
