المخلص.. الشيخ (أبو زرعة)

رمضان يقترب وتقترب معه لحظات الرحمة والإنصاف بينما لا يزال أسود العمالقة والمرابطون في الثغور واقفين في مواقع الشرف ثابتين كما الجبال لا يغادرون متارسهم ولا يساومون على واجبهم في وقت ينعم فيه غيرهم بالدفء والأمان الذي صنعوه بدمائهم وتضحياتهم
هؤلاء الرجال لم يكونوا يوما طلاب امتيازات بل حملة رساله وأصحاب قضيه وضعوا الوطن فوق كل اعتبار وصبروا على قسوة الميدان، وبعد المسافة عن الأهل وثقل المسؤولية ومع دخول شهر رمضان المبارك فانهم ينتظرون لفتة كريمة تليق بما قدموه وتؤكد لهم أن قيادتهم معهم وتشعر بهم ولا تنسى فضلهم
إن توجيهكم الكريم بصرف إكرامية رمضان لأسود العمالقة والمرابطين في الجبهات ليس مجرد دعم مادي عابر بل هو موقف أخلاقي وإنساني ورسالة وفاء تعيد للرجال معنوياتهم، وتشد من أزرهم، وتقول لهم بوضوح أنتم محل التقدير، وأن تضحياتكم محل وفاء.
نحن على ثقة تامة بأنكم كما عهدناكم، الأقرب لرجالكم، والأحرص على كرامتهم، وأنكم لن تتركوا أبطال الميدان وحدهم في شهر الرحمة. فالقائد الحقيقي يقاس بوفائه لرجاله وأنتم أهل لذلك.
رمضان كريم
والنصر حليف الثابتين
ولأسود العمالقة كل التقدير والوفاء.