عيد الحبّ (الفالنتاين) بين التقاليد الغربية والهوية الإسلامية: قراءة (شرعية - قانونية - اجتماعية)
كتب (الأول) القاضي أنيس صالح جمعان:
يُعدّ عيد الحبّ أو ما يُعرف بـ "الفالنتاين - Valentine’s Day" من أبرز الظواهر الثقافية التي انتشرت في المجتمعات الإسلامية خلال العقود الأخيرة، رغم أن جذوره تعود إلى حضارات وثنية رومانية قديمة، ثم أعادت الكنيسة صياغته ليصبح مرتبطاً بالقديس فالنتين. في هذا المقال نسعى إلى قراءة شاملة لهذا العيد من خلال ثلاثة محاور: الأصل التاريخي، الموقف الشرعي، والقانوني والآثار الاجتماعية والثقافية، مع بيان الواجب الدعوي والتربوي تجاه هذه الظاهرة.
يُعرف عيد الفالنتاين أو عيد الحبّ بأنه مناسبة سنوية يحتفل بها كثير من الناس في 14 فبراير من كل عام، لكن جذوره التاريخية والأصلية تختلف تماماً عن ما يُشاع حالياً. فقد ارتبط هذا اليوم عند نشأته بالثقافة الرومانية القديمة، حيث كان الرومان يحتفلون بمهرجان يُعرف باسم لوبريكاليا (Lupercalia)، والذي كان يتميز بطقوس وثنية متعلقة بالخصوبة والزراعة، مع تقديم القرابين لآلهة مزعومة مثل فاونس (Faunus) لضمان حماية المواشي وزيادة الخصب.
تُشير الأساطير الرومانية إلى أَنَّ مؤسسي روما، رومولوس وريموس، وُجدوا على ضفاف نهر التيبر وأرضعتهم ذئبة، وهو ما أعطى لاحقاً رمزية خاصة بالخصوبة والحماية، وقد تزامن الاحتفال بهذه الأساطير في منتصف شهر فبراير.
مع مرور الوقت، أعادت الكنيسة الغربية صياغة هذا العيد وربطه بالقديس فالنتين، الذي عُرف بتضحياته في سبيل المسيحية، وخاصة رفضه لقرار الإمبراطور كلوديوس الثاني بحظر زواج الشباب، حيث استمر فالنتين في تزويجهم سراً حتى اعتُقل وأُعدم عام 269 ميلادي. وقد انتشرت قصصه مع الوقت لتصبح رمزية للحبّ والغرام، حيث يروى أنه كتب أول بطاقة حب لإبنة سجانه قبل إعدامه، موقّعاً: "من المخلص لك فالنتين".
أولاً: الأصل التاريخي والأسطوري لعيد الحبّ
- الاحتفالات الرومانية القديمة: كان الرومان يحتفلون بمهرجان لوبريكاليا في منتصف فبراير، وهو احتفال وثني مرتبط بالخصوبة والآلهة الزراعية، يتضمن طقوساً غريبة مثل ذبح الحيوانات واستخدام دمائها كرمز للخصوبة.
- القديس فالنتين: ارتبط العيد لاحقاً بقصة فالنتين، وهو قسيس مسيحي عاش في القرن الثالث الميلادي، تحدى قرار الإمبراطور كلوديوس الثاني بمنع الزواج للشباب ليزيد تعداد جنود جيشه، فكان يعقد الزواج سراً، ثم أُعدم في 14 فبراير. هذه القصة أضفت طابعاً رومانسياً على العيد، رغم أَنَّ كثيراً من المؤرخين يرونها أقرب للأسطورة منها إلى الحقيقة. وقد انتشرت قصصه مع الوقت لتصبح رمزية للحبّ والغرام،
وقد تناقلت الروايات أَنَّ فالنتاين قام بكتابة أول بطاقة عيد حبّ بنفسه في الليلة التي سبقت تنفيذ حكم الإعدام عليه مُخاطباً فيها إبنة سجانه التي زارته في سجنه، وقد أرسل لها رسالة قصيرة وقعها قائلاً: "مِن المُخلص لك فالنتاين".
- تحويل الكنيسة للمهرجان: في القرن الخامس الميلادي، أعلن البابا جلاسيوس يوم 14 فبراير يوماً للقديس فالنتين، بديلاً عن مهرجان لوبريكاليا، في محاولة لتنصير الاحتفال الوثني.
- انتشار العيد عالمياً: مع مرور الزمن، أصبح العيد مناسبة اجتماعية وتجارية، وانتقل إلى المجتمعات الإسلامية عبر الاستعمار الثقافي، الإعلام الغربي، والعولمة التجارية.
أسباب أختيار اللون الأحمر في يوم الفالنتين (Valentine day)
تقول الروايات والمصادر التاريخية أإنَّ مهرجانات لوبريكاليا كانت غريبة للغاية، وربما أشد طقوسها غرابةً أَنَّ الفتيات المُحتفِلات يأتيْنَ بأكلٍ مُقدسٍ إلى شجرة تين بصحبة شابين عاريين تماماً، ثم يذبحون كلباً وعنزةً كرمز للبقاء والخصوبة، ثم يدهن الشابان جسديهما بالدماء الحيوانية المُختلَطة، وهذا هو المصدر المُرجح لغلبة اللون الأحمر على رمزية يوم الفالنتاين، ثم يتقدم هذان الشابان الموكبَ الإحتفالي في جولة بمدينة روما ومعهما قطعتين من الجلد مُلطختين بالدماء، ثم يُلطخان بها كل من صادفهما كعلاج وزيادةً للخُصُوبة، وكانت النساء يُقبِلنَ على هذين الشابين.
ومن أسباب ربط اللون الأحمر بعيد الحبّ ينظر المجتمع الغربي حالياً بإنه يرمز للإنتماء والحبّ، وهو من الألوان النارية الـتي تُعبّر عن الجرأة والقوة الحبّ، ووجدَ علماء الطاقة أن اللون الأحمر له تأثير على الجهاز العصبي، ويقوّي روح الإنتماء، لهذا نرى أَنَّ الأشخاص الّذين يُعانون من بعض المشاكل الأسرية أو الذين يعانون من المشاكل النفسية مثل الوحدة والأنعزال يحتاجون إلى وجود اللون الأحمر في حياتهم، ونرى إنَّ الدبلوماسيين الذين يزورون بلداناً غير بلدانهم يتم إستقبالهم عادة بسجادة ذات لون أحمر لتشعرهم بالإنتماء إلى هذه البلاد، وهو اللون الذي يجذب أنظار الآخرين أكثر من بقية الالوان الأخرى، فإدا أرادت المرأة أَنْ تثير حماسة الرجل فربما يتوجب عليها أَنْ ترتدي ملابس حمراء، وقد أكدت دراسات إنَّ اللون الأحمر هو لون الرومانسية وفقاً للإعتقاد الخاطئ الذي ساد طوال سنوات بصناع بطاقات عيد الحبّ في الغرب، حيث يرون بإنه يرمز للطاقة، والإثارة، والعمل، والخطر، والغضب، الحبّ، والشغف، والمناسبات كأعياد الميلاد وعيد الحبّ، ففي روسيا مثلاً يعني الجمال، وقد اتخذ البلاشفيون العلم الأحمر شعاراً لهم عندما هزموا القيصر في العام 1917م، ولهذا أصبح الأحمر رمزاً للشيوعيين، لهذا يحمل اللون الأحمر رمز الحبّ معانٍ وتأثيرات متعددة بالنسبة للثقافات المختلفة وخاصة الغربيين بدرجة رئيسية.
ثانياً: الموقف الشرعي والفقهي
في الإسلام، الأعياد مشروع لها نصوص محددة وواضحة، وهي عيد الفطر وعيد الأضحى فقط، بينما يُعتبر الاحتفال بأي عيد آخر يعدّ بدعة محدثة لا أصل لها في الشرع. وقد بيّن الفقهاء أنَّ المشاركة في أعياد غير المسلمين يُدخل تحت أحكام التشبه بالكفار وتحقيق الموالاة لهم، وهو ما نهى عنه الشرع.
- فتاوى العلماء: كبار العلماء مثل ابن عثيمين، اللجنة الدائمة، وابن جبرين، أكدوا تحريم الاحتفال بعيد الحبّ، واعتبروه من التشبه بالكفار ومن البدع المنكرة.
- سد الذرائع: حتى لو كانت المشاركة في العيد مجرد تبادل هدايا أو ارتداء اللون الأحمر، فإنها يشجع وتُفتح باباً للوقوع في العشق المحرم، والاختلاط، وإشاعة الفاحشة والمنكر بين الشباب، لذلك جاء التحريم من باب سد الذرائع للمفاسد.
- الإسلام والحبّ المشروع: الإسلام لا يعادي الحب، بل يوجهه إلى إطار الزواج الشرعي، ويحث على المودة والرحمة بين الزوجين، مما يوضح إنَّ رفض العيد لا يعني رفض المشاعر الإنسانية، بل ضبطها وفق الضوابط الشرعية.
من أبرز القواعد الفقهية ذات الصلة:
1. قاعدة التشبه بالكفار
ما من مناسبة يختص بها غير المسلمين إلا وكان التشبه بها محظوراً، وقد نهى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن التشبه بهم: (من تشبَّهَ بقومٍ فَهوَ منْهم).[رواه أبو داود].
2. حفظ الخصوصية العقدية للشعائر
الاحتفال بأي عيد وثني أو ديني آخر يؤدي إلى محاكاة طقوس غير إسلامية.
3. مراعاة العرف وتحولاته الاجتماعية
حتى لو أصبح العيد مظاهر اجتماعية، فإن جوهره وثيق الصلة بالمعتقدات الدينية الوثنية.
4. مقاصد الشريعة في حماية النفس والعقل والنسل
الاحتفال بعيد الحبّ في أشكاله الحالية قد يشجع على الاختلاط والفواحش، مما يخالف مقاصد الشرع.
وقد أكّد العلماء مثل الشيخ ابن عثيمين واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على إنَّ الاحتفال بهذا العيد أو المشاركة فيه بأي شكل، بما في ذلك شراء الهدايا أو بطاقات التهنئة، يعد محرّمًا، لأنه من قبيل التعاون على الإثم والعدوان، ويضعف الإيمان ويقوي شهوة القلب بما يخالف الحشمة والآداب الإسلامية.
ثالثاً: الآثار الاجتماعية والثقافية
التأثير التجاري: أصبح عيد الحب موسماً تجارياً تستغله الشركات لزيادة المبيعات، مما يرسخ العيد في الوعي العام حتى عند غير المسيحيين.
الإعلام الحديث: الأفلام والمسلسلات ووسائل التواصل الاجتماعي لعبت دوراً كبيراً في نشر ثقافة الفالنتاين بين الشباب المسلمين، وربط الحب بالرموز الغربية كالورود الحمراء والقلوب.
الآثار السلبية: انتشار العيد يؤدي إلى إشاعة الفاحشة، وتعزيز العلاقات غير الشرعية، وإضعاف الهوية الإسلامية، فضلاً عن إهدار الأموال في مظاهر لا قيمة لها.
رابعاً: واجب المجتمع الإسلامي
يتحمل المجتمع الإسلامي مسؤولية كبيرة في هذا الشأن، ومن أبرز الواجبات:
1. دور الأسرة :
على الآباء والأمهات توعية الأبناء بخطورة المشاركة في هذا العيد، وتوضيحهم بحقيقة العيد وأصوله التاريخية وتحذيرهم من المشاركة في طقوسه، وبيان الحكم الشرعي بوضوح.
2. دور المؤسسات التعليمية : المدارس والجامعات تقديم برامج تثقيفية حول بدعية الأعياد الوافدة وأثرها السلبي على الشباب، والمطالبة ببيان أصل هذا العيد، وتوضيح أنه من عقائد وثنية لا تتناسب مع عقيدة التوحيد.
3. دور الإعلام والخطباء والدعاة : يجب أَنْ يركز الإعلام والخطباء على التحذير من هذه الظاهرة، وبيان حكم الاحتفال وفق الشريعة الإسلامية وتحذير المجتمع من التشبه بالغير في مناسباتهم الدينية. وطرح بدائل إيجابية مثل إحياء ذكرى الزواج، أو تخصيص أيام لصلة الرحم.
4. دور المحلات التجارية :
الامتناع عن بيع البطاقات والهدايا الخاصة بهذه المناسبة، تجنباً للتعاون على الإثم لترويج البدعة.
5. تقديم البدائل :
من المهم أَنْ يُطرح للمجتمع بدائل عملية، مثل تعزيز مفهوم الحب المشروع (حب اللَّه، حب الوالدين، حب الوطن)، حتى لا يشعر الشباب بالفراغ العاطفي.
ثالثاً: البعد القانوني في التعامل مع عيد الحبّ
1. في التشريعات الغربية
- معظم الدول الغربية لا تعتبر عيد الحب عطلة رسمية، لكنه يُعترف به اجتماعياً وثقافياً، ويُستغل تجارياً بشكل واسع.
- القوانين المدنية هناك لا تمنع الاحتفال به، بل على العكس، تُتيح للشركات تنظيم حملات تسويقية ضخمة، وتُعتبر الهدايا والبطاقات جزءاً من النشاط التجاري المشروع.
- بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة تدرج عيد الحب ضمن المناسبات الثقافية التي تُشجع على "حرية التعبير عن المشاعر"، وهو ما يعكس فلسفة القانون الوضعي القائم على الحريات الفردية.
2. في التشريعات الإسلامية والعربية
- غالبية الدول الإسلامية لا تعترف بعيد الحبّ كعيد رسمي، ولا يُدرج ضمن المناسبات الوطنية أو الدينية.
- بعض الدول تتخذ إجراءات قانونية أو إدارية للحد من مظاهر الاحتفال به، مثل منع بيع الهدايا والورود الحمراء في هذا اليوم، أو إصدار تعاميم للمدارس والجامعات بعدم تنظيم فعاليات مرتبطة به.
- في معظم التشريعات العربية والإسلامية لا يوجد نص يجرّم الاحتفال بعيد الحبّ بوصفه فعلا في ذاته. الأصل في الأفعال الإباحة ما لم يرد نص تجريمي صريح (مبدأ الشرعية الجنائية)، وبالتالي لا يُعد الاحتفال جريمة قانونية بذاته. إنما قد تترتب المسؤولية إذا اقترن بأفعال مجرّمة (كالفعل الزنا أو الفاضح العلني، أو الإخلال بالنظام العام وغيره).
- في دول أخرى، يُترك الأمر للمجتمع دون تدخل مباشر من القانون، لكن يُعتبر الاحتفال به مخالفاً للعادات والتقاليد، وقد يُواجه بالرفض الاجتماعي أكثر من العقوبة القانونية.
3. العلاقة بين الشرع والقانون
- الشرع الإسلامي يحرّم الاحتفال بهذا العيد باعتباره بدعة وتشبهاً بالكفار، بينما القانون الوضعي في بعض الدول الإسلامية قد لا ينص صراحة على المنع، لكنه يتأثر بالثقافة الدينية السائدة.
- في الدول ذات المرجعية الإسلامية، مثل السعودية، يُترجم الحكم الشرعي إلى تنظيم قانوني يمنع المظاهر المرتبطة بالعيد.
- في المقابل، دول أخرى ذات طابع مدني أو علماني قد لا تمنع قانونياً الاحتفال، لكنها تتركه للوعي المجتمعي، مما يخلق فجوة بين الموقف الشرعي والموقف القانوني.
عيد الحبّ بين حرية الاعتقاد والهوية
تكفل كثير من الدساتير الحديثة حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر، في حدود النظام العام، غير أنَّ المجتمعات الإسلامية، بحكم مرجعيتها الدستورية والثقافية، تحرص على صون هويتها العقدية ومنظومتها القيمية. ومن ثمّ فإن التعامل مع مثل هذه المناسبات يظل مسألة وعي مجتمعي، واختيار فردي
في ضوء المرجعية الدينية والثقافية السائدة دون تهوين أو تهويل.
أهمية البعد القانوني
- إدراج البعد القانوني في دراسة عيد الحب يُظهر كيف تتفاعل المجتمعات الإسلامية مع الظواهر الوافدة، ويكشف عن دور التشريع في حماية الهوية الثقافية والدينية.
- كما يوضح أَنَّ القانون ليس دائماً متطابقاً مع الشرع، لكنه في الدول الإسلامية غالباً ما يتأثر به، خاصة في القضايا المرتبطة بالهوية الدينية والأخلاق العامة
الفرق بين الحكم الشرعي والحكم القانوني
الحكم الشرعي: قد يُقرر المنع أو التحريم باعتبارات عقدية وفقهية.
الحكم القانوني: يُبنى على مبدأ الشرعية، وحماية النظام العام، والحقوق والحريات.
وهذا التمييز مهم في الخطاب العام حتى لا يُخلط بين.دائرة الفتوى الدينية ودائرة التجريم القانوني.
خلاصة تحليلية
1. يتضح من الدراسة أن عيد الحبّ ليس سوى امتداد لمهرجانات وثنية رومانية، أعادت الكنيسة صياغتها، ثم انتشر عالمياً عبر العولمة والإعلام. ومن منظور شرعي، فهو عيد بدعي محرّم، ومن منظور اجتماعي، يحمل آثاراً سلبية على الهوية الإسلامية والقيم الأسرية. لذلك فإن الواجب على المسلمين رفض المشاركة فيه، وتحصين المجتمع عبر التربية والدعوة، مع تقديم بدائل شرعية تعزز الحب المشروع في إطار الزواج والأسرة.
2. يوم الفالنتاين ذو جذور تاريخية متداخلة بين الوثني والمسيحي. تطور ليصبح في العصر الحديث مناسبة اجتماعية وتجارية عالمية.
جمهور من العلماء المعاصرين يرى عدم جواز الاحتفال به من منظور فقهي، لاعتبارات منها أنه يوم ذو أصل ديني غير إسلامي.أنه من خصائص غير المسلمين الثقافية المرتبطة بتاريخهم الديني. ما قد يصاحبه من مظاهر مخالفة للضوابط الشرعية.
3. لا يُعد الاحتفال به جريمة قانونية في أغلب التشريعات، ما لم يقترن بفعل مجرّم. يبقى الأصل في المجتمعات العربية والإسلامية الالتزام بالخطاب الديني.
خاتمة
أنَّ عيد الحبّ (فالنتاين) هو مناسبة وثنية قديمة، أعيد تفسيرها لاحقًا عبر التاريخ المسيحي، لكنها لا أصل لها في الإسلام. وخلف الورود الحمراء حقيقة تاريخية قاسية؛ حيث كانت ترمز في العصور الغابرة لدماء الأضاحي التي تُلطخ بها الأجساد في طقوس الجاهلية الرومانية.
الأصل في الاحتفال بالأعياد هو الالتزام بما جاء في الشرع، والابتعاد عن المظاهر التي قد تؤدي إلى الوقوع في المحرمات أو التعاون على الإثم.
وعلى المسلم والمجتمع الإسلامي أَنْ يتعاملوا مع هذه المناسبة بحذر ووعي، وأن يبتعدوا عن الاحتفال بها،
والمشاركة في هذه الطقوس كارتداء اللون الأحمر. ليحفظوا دينهم وأخلاقهم ومبادئهم.
المصادر :
------------
(1) أصول عيد القديس فالنتين -
مراجع تاريخية متعددة تناقش كيف تحول عيد القديس فالنتين من طقس ديني إلى مناسبة اجتماعية وتجارية في القرن التاسع عشر (JSTOR Daily).
(2) إسلام ويب: حكم الاحتفال بعيد الحب: يؤكد أنَّ الإسلام دين المحبة، لكنه يرفض الأعياد المبتدعة المرتبطة بالكفار.
(3) إسلام أونلاين: عيد الحب من منظور إسلامي: يوضح أنَّ العيد أصله وثني روماني، وإنَّ المشاركة فيه تعد تشبهاً بالكفار.
(4) القاضي أنيس صالح جمعان - يوم الفالنتاين Valentine day - تَعرّف على القصة الحقيقية ليوم عيد الحبّ (14 فبراير) وحكم الإحتفال به في الإسلام ؟! - مدونة القاضي أنيس جمعان 13 فبراير 2020م - صحيفة عدن الخبر - 15 فبراير 2020م.
=============


