مدير مكتب وكيل قطاع الحج والعمرة يناشد رئيس الوزراء الوقوف على معاناة المسافرين في منفذ الوديعة

مدير مكتب وكيل قطاع الحج والعمرة يناشد رئيس الوزراء الوقوف على معاناة المسافرين في منفذ الوديعة

عدن / خاص

قال مدير عام مكتب وكيل الوزارة لقطاع الحج والعمرة مراد صبيح، في تصريح صحفي خصّ به موقع الأول إن معاناة المسافرين عبر منفذ الوديعة بلغت مستوى لا يُحتمل، داعياً دولة رئيس الوزراء إلى عقد جلسة خاصة لمجلس الوزراء للوقوف أمام هذه الأزمة المتكررة ووضع حلول جذرية لها.

وأوضح صبيح أن من المؤلم أن تستقر أوضاع الخدمات الأساسية في معظم دول العالم، بينما لا يزال المواطن في بلادنا يعاني للحصول على أبسط حقوقه، لافتاً إلى أن هذه المعاناة تتجلى بصورة أكبر في المنفذ البري الوحيد الذي يشكل اليوم المتنفس الرئيس لليمنيين من حاملي تأشيرات الحج والعمرة والإقامات وتأشيرات العمل والزيارة، إلى جانب الحركة التجارية المتدفقة عبره.

وأشار إلى أنه، ومن واقع خبرته ومعايشته للعمل في المنفذ لسنوات، لم يلمس وجود تقصير من إدارات المنفذين اليمني والسعودي، مؤكداً أن الطواقم المدنية والعسكرية تعمل فوق طاقتها وعلى مدار الساعة، غير أن المشكلة الحقيقية تكمن في محدودية القدرة الاستيعابية للمنفذ مقارنة بحجم التدفق الهائل للمسافرين والمركبات.

وبيّن صبيح أنه وقف ميدانياً على معاناة المسافرين في مفرق العبر، حيث يمكث البعض يومين أو أكثر انتظاراً للإذن بالدخول، بعد أن قضوا ساعات طويلة في الطريق من محافظاتهم، مضيفاً أنه آثر البقاء في طوابير الانتظار 24 ساعة متواصلة لمعايشة واقع الناس عن قرب، ووثق مشاهد مؤلمة لمعاناة عائلات وأطفال وكبار سن ومرضى يفترشون العراء في ظل حرارة النهار وبرودة الليل.

وأضاف أن الخدمات المتوفرة داخل الجانب اليمني من المنفذ ما تزال متواضعة ومحدودة، رغم الجهود المبذولة من إدارة المنفذ وبعض فاعلي الخير، مؤكداً أن تكرار الأزمة سنوياً يستدعي معالجة من مستوى أعلى تتجاوز إمكانيات الجهات العاملة ميدانياً أو وزارتي الأوقاف والنقل.

ودعا صبيح إلى إدراج ملف المنفذ ضمن جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسة خاصة، واتخاذ قرارات عملية، من بينها تخصيص مسار مستقل لحافلات المعتمرين، والتنسيق مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية لبحث فتح منفذ إضافي أو مسارات مخصصة للحجاج والمعتمرين، إضافة إلى إدخال شركات طيران منافسة لتخفيف الضغط على المنفذ البري، وتشديد الرقابة على الشركات المخالفة التي تتسبب في تعطيل الإجراءات.

وختم تصريحه بالقول إن ما طرحه يمثل صرخة إنسانية صادقة لنقل معاناة المواطنين إلى صناع القرار، أملاً في أن تجد هذه المناشدة آذاناً صاغية وإجراءات عملية تنهي معاناة تتكرر عاماً بعد عام، خاصة مع حلول شهر رمضان المبارك.