محافظ حضرموت (الخنبشي) يكشف كواليس أحداث حضرموت
حضرموت (الأول) خاص:
كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي، سالم الخنبشي، في حوار سياسي شامل، عن كواليس "لحظة الحسم" والأحداث المفصلية التي شهدتها محافظة حضرموت مطلع العام الجاري، مؤكداً أن التدخلات الأمنية والعسكرية التي تمت كانت ضرورة حتمية لمنع انزلاق المحافظة نحو صراع داخلي دامي، ولحماية استقرارها من مشاريع سياسية دخيلة حاولت فرض وصايتها تحت شعارات التحرير. وأوضح الخنبشي أن عملية إعادة تموضع القوات واستلام المعسكرات نُفذت بأسلوب "خاطف وسريع" لتجنب المواجهات داخل المدن وتقليل الخسائر البشرية، مشدداً على أن نجاح الانسحاب دون اقتتال يمثل الإنجاز الأهم الذي حافظ على السلم الأهلي، مع صدور توجيهات صارمة بتأمين كافة القوات المنسحبة، تزامناً مع قرارات قانونية بإحالة القيادات المتورطة في نهب الأسلحة والذخائر للمساءلة.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن الخنبشي عن ترتيبات جارية لعقد "لقاء حضرمي موسع" في المملكة العربية السعودية، يضم مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية والمغتربين، بهدف صياغة رؤية حضرمية موحدة تُمثل تطلعات أبناء المحافظة في أي استحقاقات قادمة. وفي الملف الخدمي والتنموي، أكد أن السلطة تضع حل معضلة الكهرباء في صدارة الأولويات عبر مشاريع استراتيجية تهدف لإنتاج نحو 450 ميجاواط للساحل والوادي، داعياً رؤوس الأموال الحضارم للاستثمار في قطاعات المعادن والأسماك والعقارات مع تعهدات بتوفير تسهيلات غير مسبوقة وبيئة جاذبة للاستثمار.
وفي ختام حديثه، وجه الخنبشي رسائل مباشرة لحكومة الدكتور شايع الزنداني بضرورة الابتعاد عن المحاصصة الحزبية والتركيز على الكفاءة ومكافحة الفساد، مثمناً في الوقت ذاته الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في احتواء الأزمات وتعزيز التنمية. وحذر الخنبشي من خطابات التحريض التي قد تدفع نحو توتير المشهد المحلي، مؤكداً أن حضرموت تتسع للجميع طالما ساد السلوك المدني والقانوني، وأن الاستقرار يمثل البوابة الوحيدة نحو النهضة التنموية المنشودة التي ستنعكس مباشرة على حياة المواطنين.


