تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكا ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025م بينها 31 حالة قتل

تقرير حقوقي يوثق 167 انتهاكا ضد الصحفيين في اليمن خلال 2025م بينها 31 حالة قتل

مأرب –عبدالله العطار

وثق تقرير حقوقي 167 انتهاكاً استهدفت صحفيين وصحفيات ومؤسسات إعلامية خلال عام 2025م، منها 146 انتهاكاً بحق صحفيين ذكور، و13 انتهاكاً بحق صحفيات، إضافة إلى 8 انتهاكات طالت مؤسسات إعلامية، ليبلغ إجمالي الضحايا الأفراد 159 صحفياً وصحفية، في مؤشر يعكس استمرار التحديات التي تواجه العمل الصحفي في اليمن.

جاء ذلك خلال فعالية إشهار المنظمة الوطنية للإعلاميين اليمنيين (صدى) تقريرها الحقوقي السنوي بعنوان "واقع الحريات الإعلامية في اليمن 2025م"، الذي يوثق أوضاع الحريات الصحفية في البلاد خلال العام الماضي، وذلك ضمن مشروع "ضمان" للحماية القانونية للصحفيين، بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي (IMS).

وبيّن التقرير أن إساءة استخدام القضاء والقانون جاءت في مقدمة أنماط الانتهاكات بواقع 37 حالة بنسبة 22.2في المائة، توزعت بين 23 واقعة ملاحقة قضائية تعسفية بنسبة (13.8في المائة) و14 حالة محاكمات غير عادلة ومخالفات إجرائيةبنسبة 8.4في المائة.

كما سجل التقرير 31 حالة قتل ما نسبته 18.7في المائة من إجمالي الانتهاكات، و18 حالة تهديد  بنسبة10.8في المائة، و14 حالة اعتقال تعسفي (8.4في المائة)، و14 حالة احتجاز تعسفي (8.4في المائة)، و14 حالة مداهمة (8.4في المائة)، إضافة إلى 10 حالات اختفاء قسري بنسبة (6في المائة)، وَ8 حالات تحريض (4.8في المائة)، و6 حالات اعتداء جسدي (3.5فيالمائة)، و5 حالات إتلاف متعلقات شخصية (3في المائة)، و5 حالات منع من العمل (3في المائة)، و3 حالات فصل تعسفي (1.8في المائة)، فضلا عن حالتين من الانتهاكات الرقمية.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، أشار التقرير إلى أن العاصمة صنعاء تصدرت قائمة الانتهاكات بواقع 56 حالة، تلتها تعز بـ30 حالة، ثم الحديدة بـ20 حالة، وحضرموت ومأرب بـ18 حالة لكل منهما، وعدن بـ10 حالات، وشبوة بـ5 حالات، فيما سجلت ذمار 3 حالات، والضالع حالتين، بينما شهدت كل من سقطرى وعمران حالة انتهاك واحدة.

ولفت التقرير إلى أن الحكومة المعترف بها دولياً تصدرت الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بـ54 حالة، تلتها جماعة الحوثي بـ53 حالة، فيما سجلت القوات الإسرائيلية 31 انتهاكا نتيجة غارات استهدفت مواقع إعلامية في صنعاء، إضافة إلى 11 انتهاكا نسبت للمجلس الانتقالي الجنوبي، و8 انتهاكات ارتكبها مجهولون، و8 حالات نسبت إلى نافذين وأشخاص غير محسوبين على أي طرف، فضلاًعن حالتين ارتكبتها وسائل إعلام بحق عامليها.

كما صنف التقرير الانتهاكات وفق درجة الخطورة، حيث بلغت الانتهاكات الخطيرة 83 حالة، والمتوسطة 49 حالة، فيما سُجلت 35 حالة انتهاك قليلة الخطورة.

وفي جانب التفاصيل النوعية، أشار التقرير إلى أن عام 2025م شهد 31 حالة قتل لصحفيين وعاملين في المجال الإعلامي، وهو ما يعادل نحو نصف إجمالي حالات قتل الصحفيين في اليمن خلال السنوات التسع الماضية التي بلغت 63 حالة.

وأوضح التقرير أن القوات الإسرائيلية تسببت في مقتل 30 صحفياً وعاملا إعلاميا دفعة واحدة في صنعاء نتيجة قصف مقرات صحيفتي "26 سبتمبر" واليمن، فيما سجلت حالة قتل واحدة برصاص جماعة الحوثي في محافظة مأرب في مايو 2025م راح ضحيتها المصور وصانع الأفلام مصعب الحطامي.

وأشار التقرير إلى أن الصحفيات يواجهن انتهاكات مركبة ذات أبعاد مضاعفة تشمل التهديدات ذات الطابع الجنسي والتشهير والابتزاز، ما يدفع بعضهن إلى الانسحاب من العمل الإعلامي أو ممارسة رقابة ذاتية مشددة.

كما أكد أن 8 مؤسسات إعلامية تعرضت لانتهاكات شملت القصف والإغلاق وحجب المواقع.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن نسبة الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين في اليمن بلغت 100في المائة، داعيا إلى اتخاذ إجراءات جادة لتعزيز حماية الصحفيين، وضمان ملاحقة مرتكبي الانتهاكات وتوفير بيئة آمنة لممارسة العمل الإعلامي.