مجزرة كبرى في لبنان!!.. (254) قتيلاً وأكثر من (1000) جريح في أعنف قصف إسرائيلي
سجل لبنان حصيلة دامية بلغت 254 قتيلاً و1165 جريحاً جراء أعنف قصف إسرائيلي استهدف بيروت والمحافظات، وسط إعلان الحداد الوطني وتحركات فرنسية لوقف نزيف الدماء.
(الأول) وكالات:
عاش لبنان اليوم الأربعاء الساعات الأكثر دموية في تاريخه الحديث، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات "إبادية" مكثفة طالت مختلف المحافظات، مخلفة مجزرة بشرية كبرى بلغت حصيلتها الأولية 254 قتيلاً و1165 جريحاً.
وتركزت قوة الضربات في العاصمة بيروت التي سجلت وحدها 92 قتيلاً، بينما تحولت الضاحية الجنوبية إلى ركام فوق رؤوس ساكنيها بـ 61 قتيلاً ومئات الجرحى، وسط حالة من الذهول والرعب سادت الشارع اللبناني.
وأعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نواف سلام، حالة الحداد الوطني يوم غدٍ الخميس، منددًا بالوحشية الإسرائيلية التي لم تفرق بين الأهداف العسكرية والمناطق السكنية المكتظة.
وأكد سلام أن إسرائيل استغلت "الثغرات السياسية" في المفاوضات الدولية لتنفيذ أكبر عملية تصفية جسدية وتدميرية، داعياً المجتمع الدولي لكسر صمته وتوفير حماية فورية للمدنيين.
ميدانياً، أطلقت وزارة الصحة اللبنانية والمنظمات الإغاثية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي، حيث تعجز المستشفيات عن استيعاب حجم الإصابات "الخطيرة والمستمرة" التي تتدفق عبر سيارات الإسعاف من البقاع والجنوب وقلب بيروت.
وصرح وزير الصحة ركان ناصر الدين أن المخزون الطبي قارب على النفاد، وأن الكوادر الطبية تعمل في ظروف كارثية تحت تهديد القصف المتواصل.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتصالاً هاتفياً عاجلاً برئيس الحكومة اللبنانية، مؤكداً أنه يقود حراكاً دبلوماسياً استثنائياً للضغط من أجل وقف إطلاق نار فوري، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن باتت "أجندة الحرب" الإسرائيلية تهدد بمحو أحياء كاملة عن الخارطة.
وتأتي هذه المجزرة بالتزامن مع "المفاجأة" التي فجرها نائب الرئيس الأمريكي فانس، والتي أكد فيها أن لبنان مستثنى من اتفاق الهدنة مع إيران، مما جعل الساحة اللبنانية "صندوق بريد" دامٍ ومفتوح لتصفية الحسابات الإقليمية الكبرى قبل مفاوضات السبت في إسلام آباد.


