شعباً يعشق الأزمات

لعلك تتساءل كيف شعباً يعشق الأزمات وهو في حقيقة الأمر شعباً يفتقر إلى الخدمات الأساسية بكافة أنواعها

علك أن تستقرب مما سأذكره في مقالي هذا ولكن هي حقيقة نعيشها للأسف الشديد وواقعاً مألم ومرير

حينما ترى الناس تخرج إلى الشارع والتظاهر لساعات طويلة ويتم فيها قطع الطرقات وعرقلة حركة السير لأجل مبنى تم إغلاقه وهو في الأصل كان أحد مباني الدولة فأعلم أننا شعباً نعشق الأزمات

حينما ترى أمام شركات الصرافة أناس لا يبدوا عليهم العيش الهني ولا الملبس الفاخر يتسابقون إليك أتريد أن تصرف أي عملة كانت وهم في الأصل سماسره لبعض أصحاب الكروش الكبيرة فأعلم أننا شعباً نعشق الأزمات

حينما ترى المواطن يتفق هو ومالكي المحاط البترولية لأجل تهريبه المشتقات النفطية لمناطق سيطرة الحوثي ولبيعه في الأسواق بأسعار مرتفعة وتسبيب أزمة مفتعله فأعلم أننا شعباً نعشق الأزمات

حينما ترى المواطن يقف معرقل ومتخاذل أمام بناء مؤسسات الدولة وفرض هيبتها وتثبيت الأمن والاستقرار لأجل أن تعيش حياة كريمة فأعلم أننا شعباً نعشق الأزمات

وحينما يتم عرقلة أي مشاريع للتنمية كاصلاح لطرقات أو مشاريع مياه أو بناء محطات للطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء أو لإنارة بعض الطرقات والأسواق فأعلم أننا شعباً نعشق الأزمات