عاجل.. (لبنان) تنكيس أعلامها و(سوريا) تصدر بيانًا ناريًا!
أعلن لبنان الحداد الوطني العام وتنكيس الأعلام عقب مجزرة إسرائيلية خلفت 254 قتيلاً، فيما أصدرت سوريا بياناً حاداً أعلنت فيه تضامنها مع بيروت، وسط إصرار إسرائيلي على استثناء لبنان من الهدنة الدولية.
(الأول) وكالات:
استيقظ لبنان على وقع "تنكيس الأعلام" وإغلاق شامل للمؤسسات العامة، في يوم حداد وطني أعلنه رئيس الحكومة نواف سلام، تخليداً لأرواح ضحايا "الأربعاء الدامي" الذي خلف 254 قتيلاً وأكثر من 1165 جريحاً، الفاجعة التي ضربت بيروت والضاحية والجنوب وصفتها الرئاسة اللبنانية بالهمجية التي لم تراعِ حرمة المدنيين ولا الاتفاقات الدولية، مؤكدة أن إسرائيل استغلت كل ثغرة دبلوماسية لتنفيذ هجومها الأعنف منذ بدء الصراع.
وفي تطور سياسي لافت، دخلت سوريا على خط الأزمة ببيان "عنيف" أصدرته وزارة الخارجية والمغتربين، أدانت فيه بشدة الانتهاك الإسرائيلي الصارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأعلنت دمشق تضامنها التام مع لبنان، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، مع تأكيدها الجوهري على دعم جهود الحكومة اللبنانية في بسط سيادتها وحصر السلاح بيد الدولة فقط، في إشارة وصفت بأنها رسالة سياسية عميقة تجاه ترتيبات المشهد الإقليمي القادم.
ميدانياً، كشف جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تفاصيل مرعبة لهجومه الأخير، مؤكداً قصف أكثر من 100 موقع استراتيجي خلال 10 دقائق فقط، وهو ما يفسر الانهيار السريع في المنظومة الصحية التي اكتظت مستشفياتها بالجرحى والشهداء.
وما زاد المشهد قتامة هو إصرار مكتب نتنياهو على أن لبنان مستثنى تماماً من "هدنة الـ 15 يوماً" المبرمة بين واشنطن وطهران، مما يترك لبنان وحيداً أمام "العاصفة الإسرائيلية" التي لا يبدو أنها ستتوقف رغم الوساطات الباكستانية والفرنسية.
ويرى مراقبون أن إصرار إسرائيل على فصل الساحة اللبنانية عن الاتفاق الإقليمي يهدف إلى تدمير البنية التحتية والقدرات العسكرية لحلفاء إيران في لبنان قبل الجلوس على طاولة مفاوضات إسلام آباد السبت المقبل، مما يجعل من "أسبوعي الهدنة" الإيرانية-الأمريكية "أسبوعي جحيم" على الأراضي اللبنانية.


