سيناريو كابوس (باب المندب)!.. وزير أسبق يفكك شفرة (الورقة الخفية) للحوثيين
حلل الوزير الأسبق صالح الجبواني استراتيجية الحوثيين في باب المندب، مؤكداً اعتمادهم على "قوة الموقع" كأداة ضغط دولية، ومحذراً من تداعيات إغلاق المضيق على الاقتصاد العالمي.
(الأول) غرفة الأخبار:
كشف السياسي والوزير الأسبق، صالح الجبواني، عن أبعاد استراتيجية جديدة للمشهد المتفجر في جنوب البحر الأحمر، معتبراً أن مضيق باب المندب لم يعد مجرد ممر مائي، بل صار "قلب القرار الاستراتيجي العالمي" وورقة الضغط الأكثر خطورة في يد جماعة الحوثي.
وأوضح الجبواني، في تحليل سياسي مطول، أن الجماعة استبدلت افتقارها للقوة العسكرية التقليدية الضاربة بما أسماه "قوة الموقع"؛ وهي ميزة جيوسياسية فريدة تمنحها القدرة على العبث بأمن الملاحة وتحدي القوى الكبرى في شريان حيوي يضخ دماء التجارة والطاقة للعالم.
وحذر الجبواني من أن أي تعطيل جدي لهذا الممر سيمتد أثره ليضرب الاقتصاد العالمي في مقتل، خاصة مع الترابط العضوي بين مضيقي "هرمز" و"باب المندب"، مما يضع إمدادات الطاقة العالمية بين فكي كماشة.
ولفت الجبواني إلى أن التصعيد الحالي، رغم خطورته، لا يزال يُدار ضمن "مساحات محسوبة بعناية"، حيث تخشى كافة الأطراف الدولية والإقليمية من مغبة الانزلاق نحو "حرب شاملة" لا يمكن التنبؤ بنهايتها. واختتم تحليله بالتأكيد على أن سيناريو "الإغلاق التام" يمثل الكابوس الذي تحاول القوى الكبرى تجنبه بأي ثمن، نظراً للتكاليف الاقتصادية والسياسية الباهظة التي ستطال الجميع دون استثناء، مشيراً إلى أن اللعبة الراهنة هي لعبة "عض أصابع" بانتظار من يصرخ أولاً.


