نظير حسان: ميناء عدن أصل سيادي راسخ.. والقرار (29) أنهى فوضى “السمسرة العقارية” داخل الحرم

نظير حسان: ميناء عدن أصل سيادي راسخ.. والقرار (29) أنهى فوضى “السمسرة العقارية” داخل الحرم

عدن (الأول) خاص:

أكد الأستاذ نظير حسان، مدير عام الشؤون القانونية بمؤسسة موانئ خليج عدن، أن ميناء عدن يمثل أصلًا تاريخيًا وسياديًا لا يقبل التأويل، مشددًا على أن أي محاولات لإعادة صياغة واقعه القانوني أو الانتقاص من ولايته المؤسسية باتت مكشوفة ولا تستند إلى أساس صحيح.

وقال حسان في تصريح صحفي ردًا على ما صدر مؤخرًا عن إدارة الاستثمار في هيئة المنطقة الحرة: “إن محاولات التباكي على قانون المنطقة الحرة لا تعدو كونها مساعٍ يائسة لتجاوز حقائق راسخة في التاريخ والجغرافيا. فميناء عدن هو الأصل والجذر، بينما جاءت فكرة المنطقة الحرة كإطار استثماري مساند، إلا أنها انحرفت عن مسارها لتتحول – مع مرور الوقت – إلى ما يشبه وسيطًا عقاريًا، شهدت خلاله الأراضي التطويرية التابعة للميناء عمليات استغلال بعيدة عن الأهداف التنموية الحقيقية".

وأضاف: “يمثل القانون رقم (23) لعام 2013 بشأن الموانئ البحرية المرجعية القانونية الأحدث والأعلى، حيث أعاد الولاية الكاملة والحصرية لمؤسسة موانئ خليج عدن على حرم الميناء. أما الاستناد إلى قرارات سابقة تعود إلى عام 1993، فهو اجتزاء غير سليم، ويتعارض مع القاعدة القانونية المستقرة التي تقضي بأن التشريع اللاحق ينسخ ما سبقه".

وفيما يتعلق بالقرار السيادي رقم (29) لعام 2021، أوضح حسان أنه: “جاء ليضع حدًا نهائيًا لحالة الازدواج الإداري وتداخل الاختصاصات التي أعاقت أداء الميناء لسنوات. ويُعد هذا القرار خطوة مفصلية لاستعادة الأراضي التاريخية للميناء، والتي جرى تحويل أجزاء منها إلى استخدامات لا تمت بصلة للنشاط البحري أو الاستثمار الاستراتيجي".

واختتم تصريحه بالقول: “إن البيئة الاستثمارية الجاذبة تقوم على وضوح المرجعيات وتكامل الاختصاصات، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل تعدد الجهات المتنازعة. إن استعادة الانضباط المؤسسي داخل الميناء تمثل المدخل الحقيقي لتعزيز مكانته الإقليمية، وإعادته إلى مساره الطبيعي كمركز لوجستي منافس وفق المعايير الدولية. فميناء عدن سيظل هو القلب النابض، ولن يُسمح لأي كيان فرعي بتقويض مكانته أو مصادرة دوره".