جرحى الكرامة.. بين وسام الشرف وصمت المسؤولين

جرحى الكرامة.. بين وسام الشرف وصمت المسؤولين

كتب (الأول) أمجد سري:

في صمتٍ قاتل، خلف أبواب المستشفيات المنسية، يعيش أبطالٌ صنعوا النصر بدمائهم ألماً مضاعفاً. جروحهم التي سقوا بها تراب الوطن لم تلتئم، ليس لأن الجرح غائر، بل لأن يد المسؤول لم تمدّ لهم يد العون. هنا، في زوايا الإهمال، تُختصر قصة وطن يقدس أبطاله شعاراً، ويتخلى عنهم واقعاً.

نحن الجرحى الذين لم تفرقنا السياسة، ولم نكن يومًا جزءًا من صراع حزب أو تيار، نقف اليوم لنقول: إن دماءنا التي سالت على هذه الأرض لم تكن ثمناً لانتماء فئوي، بل كانت فداءً لكرامة لا تقبل المساومة.

جرحهم شرف، وتجاهلكم عار.

إلى كل مسؤول في الدولة، في الحكومة، في المجلس الرئاسي، في الأحزاب والتيارات:
هؤلاء الأبطال ليسوا أرقامًا في ملفات، وليسوا مادة إعلامية تُستغل وقت الحاجة. إنهم ضمير الأمة الذي لا ينام، وشرف البلاد  الذي لا يُباع.

مطالبهم واضحة وبسيطة وضرورية 
علاج، واستحقاق، ورعاية. وصرف مرتباتهم اسوة ببقية التشكيلات العسكرية حقوق مشروعة لا تقبل التأجيل، ولا تحتمل الانتظار.
من هنا، من قصص الجرحى، 
سيعرف الشعب من المسؤول الناجح ومن الفاشل. 
الصحافة تتبع الخيوط، والحقيقة ستُكتب بالدم قبل الحبر 

إلى المجلس الرئاسي ممثلًا برشاد العليمي:
الرئاسة مسؤولية، وهذه الفئة هي أولى الأولويات.

إلى المملكة العربية السعودية ممثلة بمحمد بن سلمان:
يدكم البيضاء سباقة للخير، وهذه أمانة في أعناقكم.

إلى كل قائد وكل مسؤول:
من وقف معكم في الميدان، يستحق أن تقفوا معه في المحنة.

---

صوت الجرحى هو ميزان النجاح والفشل. فإما أن تكونوا معهم، أو سيكتب التاريخ أنكم تخليتم عن من صنعوا مجدكم.

تحية لكل شهيد.. ولكل جريح ينتظر الإنصاف.. 
ولكل صحفي يرفع الصوت بالحق.

--