بعد 60 عاماً.. (رويترز) تكشف كواليس الانسحاب الإماراتي المفاجئ من (أوبك)
وكالة رويترز تكشف أن انسحاب الإمارات من "أوبك+" يهدف لتحرير 3.4 مليون برميل يومياً من قيود الحصص، مع تطلع أبوظبي لرفع إنتاجها إلى 5 ملايين برميل كمنتج مستقل.
(الأول) وكالات:
كشفت وكالة "رويترز"، نقلاً عن مندوبين في تحالف "أوبك+" ومحللين دوليين، عن الأسباب الاستراتيجية الكامنة وراء قرار دولة الإمارات العربية المتحدة بالانسحاب من المنظمة في الأول من مايو المقبل، مؤكدة أن الخطوة ستعيد لأبوظبي التحكم الكامل بقرار ضخ نحو 3% من إمدادات النفط العالمية.
أوضح التقرير أن الإمارات، التي تُعد رابع أكبر منتج في المنظمة، خططت لهذه الخطوة للتحرر من "سقف الإنتاج" الذي تفرضه "أوبك" لتحقيق توازن العرض والطلب، وذلك بعد سلسلة من الخلافات حول الحصص وتطلع الدولة لاستغلال طاقتها الإنتاجية الكاملة البالغة 5 ملايين برميل يومياً من الخام والسوائل.
يمنح هذا الانسحاب التاريخي، الذي ينهي عضوية استمرت لقرابة 60 عاماً، مكاسب استراتيجية كبرى لأبوظبي؛ أبرزها القدرة على الانضمام لقائمة المنتجين المستقلين مثل الولايات المتحدة والبرازيل، والتحلل من الالتزامات الجماعية للتحالف التي تحد من قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
أشارت المصادر إلى أن التوقيت الحالي المرتبط بالحرب على إيران وما تبعها من تقليص للشحنات عبر مضيق هرمز، قد يحد من قدرة الإمارات على زيادة الصادرات فوراً، إلا أن القرار يؤسس لمرحلة ما بعد الأزمة، حيث ستكون أبوظبي جاهزة لإغراق السوق بحصص إضافية فور عودة الملاحة لطبيعتها.
في المقابل، يلف الصمت أروقة منظمة "أوبك" ومركز التواصل الحكومي السعودي، اللذين رفضا التعليق لـ "رويترز" حتى الآن، وسط توقعات بأن يفقد التحالف جزءاً من نفوذه العالمي، رغم ترجيحات المندوبين بأن يظل باقي الأعضاء متمسكين بالتنسيق المشترك لمنع انهيار الأسعار.



