تيار "استعادة دور المؤتمر" يدعو لإنهاء الجمود وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الوطنية

تيار "استعادة دور المؤتمر" يدعو لإنهاء الجمود وتوحيد الصف لمواجهة التحديات الوطنية

الأول.. خاص:

أكد "تيار استعادة دور المؤتمر" أن استمرار حالة الشتات والتباين داخل المؤتمر الشعبي العام لثماني سنوات مضت، أعاق استنهاض طاقاته الوطنية في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة مفصلية، مشدداً على أن بقاء التنظيم في حالة جمود لا يخدم إلا مشاريع إضعاف الدولة وتفكيك القوى الوطنية.
وأوضح التيار في بيان صادر عنه، أن حراكه يمثل "وسيلة ضغط إيجابية" تهدف لإعادة الاعتبار للتنظيم وتفعيل مؤسساته المختطفة أو المهمشة، مؤكداً أنه ليس كياناً موازياً ولا يطرح نفسه بديلاً عن القيادات الرسمية، بل يسعى لدفعها نحو تحمل مسؤوليتها التاريخية في قيادة المعركة الوطنية.
ودعا البيان كافة القيادات والقواعد في الداخل والخارج إلى الإسراع في صياغة رؤية سياسية موحدة ترتقي إلى مستوى التضحيات، مثمناً الصمود الأسطوري للمؤتمريين في مناطق سيطرة المليشيا، والذين عبروا عن تأييدهم لهذا الحراك التصحيحي الرامي لاستعادة دور المؤتمر كأحد أعمدة التوازن الوطني.
وينشر موقع الأول البيان كما جاء"
بيان رقم (2) صادر عن "تيار استعادة دور المؤتمر"
انطلاقاً من البيان رقم (1)، واستمراراً للمسؤولية الوطنية والتاريخية التي يتحملها المؤتمر الشعبي العام في هذه المرحلة المفصلية، فإننا نؤكد ما يلي:
لقد مضت ثماني سنوات، والمؤتمر الشعبي العام يعيش حالة من الجمود والتباين، في وقت كانت فيه البلاد بأمس الحاجة إلى تفعيل دوره الوطني، واستنهاض طاقاته، وتوحيد كلمته.
ثماني سنوات، ظلت فيها الأصوات المخلصة من داخل المؤتمر، في الداخل والخارج، تنادي بضرورة لم الشمل، وتوحيد الصف، وإعادة الاعتبار للتنظيم، دون أن تجد الاستجابة التي تليق بحجم التحدي والمسؤولية.
إن المؤتمر الشعبي العام يمتلك رصيداً وطنياً كبيراً، وقيادات سياسية لها خبرة وتجربة، وكوادر إدارية وفنية متميزة، وأعضاء صادقين أثبتوا عبر المراحل المختلفة التزامهم بالمشروع الوطني.
غير أن استمرار تهميش هذه الطاقات، وإبقائها خارج دائرة الفعل، لا يعبّر عن حقيقة المؤتمر، ولا ينسجم مع دوره التاريخي، ولا يخدم المصلحة الوطنية العليا.
وفي هذا السياق، نؤكد بوضوح:
1. أن "تيار استعادة دور المؤتمر" ليس كياناً سياسياً جديداً، ولا يسعى لإنشاء إطار موازٍ، بل هو حراك مؤتمري مسؤول، ووسيلة ضغط إيجابية تهدف إلى تحريك حالة الجمود، ودفع الجميع نحو استعادة الدور الطبيعي للمؤتمر، وتفعيل مؤسساته، بما يخدم المعركة الوطنية لاستعادة الدولة.
2. أن مطالبنا كانت ولا تزال منصبة على توحيد قيادات المؤتمر، وقيامها بدورها الطبيعي في قيادة الحزب، ولم ولن نطرح أنفسنا بديلاً عنها، أو بديلاً عن مؤسسات المؤتمر.
وفي إطار التفاعل الواسع مع هذه المبادرة، فإننا نثمن عالياً ما تلقيناه من اتصالات ورسائل لعدد من قيادات المؤتمر في الخارج، عبّروا فيها عن دعمهم ومباركتهم لهذه الخطوة، وحرصهم على إنجاح أي جهد صادق يستهدف استعادة دور المؤتمر وتوحيد صفه.
كما نعرب عن بالغ التقدير والامتنان لكافة الإخوة والأخوات من قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام، الذين تواصلوا معنا من مختلف المحافظات، بما في ذلك المحافظات الواقعة تحت سيطرة المليشيا الحوثية، والذين عبروا عن تأييدهم لهذه الخطوة، ووقوفهم إلى جانبها، رغم ما يواجهونه من ظروف معقدة وقيود تحول دون إعلان مواقفهم بشكل رسمي.
وفي هذا السياق، نؤكد أننا نتابع باهتمام ما يثار من بعض المواقف أو محاولات الإساءة لهذا التوجه، ونعلن بوضوح أننا لن ننجر إلى أي سجالات جانبية أو ردود فعل انفعالية، انطلاقاً من قناعتنا بأن هدفنا الأسمى هو توحيد المؤتمر، لا تعميق الخلافات أو توسيع فجوة التباين، وسنظل ملتزمين بخطاب مسؤول، يجمع ولا يفرّق، ويبني ولا يهدم، ويضع مصلحة المؤتمر والوطن فوق كل اعتبار.
إننا نؤمن أن المؤتمر الشعبي العام ليس مجرد تنظيم سياسي، بل هو أحد أعمدة التوازن الوطني، وأن بقاءه في حالة جمود أو تشتت، لا يخدم إلا مشروع المليشيا الحوثية، التي تسعى إلى إضعاف مؤسسات الدولة، وتفكيك القوى الوطنية، ومنع أي دور فاعل يمكن أن يسهم في استعادة الدولة على كامل ترابها الوطني وبنائها.
ومن هنا، فإننا نجدد دعوتنا الصادقة لكافة قيادات المؤتمر، في الداخل والخارج، إلى:
•الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية
•الإسراع في توحيد الصف
•تفعيل مؤسسات المؤتمر
•صياغة رؤية سياسية موحدة تعكس تطلعات أعضائه وقاعدته الجماهيرية
إن المرحلة لا تحتمل المزيد من التأخير، ولا مزيداً من إهدار الفرص، فالمعركة الوطنية تتطلب حضوراً فاعلاً للمؤتمر، يوازي تاريخه، ويليق بتضحيات أبنائه.
وإننا، إذ نوجه هذا النداء، لا يمكن إلا أن نُحيي بكل فخر واعتزاز:
•القيادات والقواعد المؤتمرية في الداخل، التي صمدت في أصعب الظروف، وحافظت على هوية المؤتمر، وكانت بحق حراساً أوفياء له، رغم كل التحديات والضغوط.
•أبناء المؤتمر في الخارج، الذين ظلت قلوبهم معلقة بهذا الكيان الوطني، يحملون همه، ويتطلعون إلى عودته فاعلاً ومؤثراً في المشهد الوطني.
المؤتمر يجب أن يعود، لا كذكرى، بل كقوة وطنية حاضرة ومؤثرة.
صادر عن: "تيار استعادة دور المؤتمر"
التاريخ: 2 / 5 / 2026