الحديث عن عودة أحمد الميسري إلى عدن.. تفاصيل
وصف سياسيون ومسؤولون عودة المهندس أحمد الميسري إلى العاصمة المؤقتة عدن بالضرورة الوطنية لإصلاح المشهد، بالتزامن مع ترتيبات متسارعة لعقد المؤتمر الأول للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي وتأسيس جبهة وطنية واسعة.
(الأول) غرفة الأخبار:
شهدت الساحة السياسية في الجنوب، اليوم الثلاثاء، حراكاً لافتاً تمثل في تصاعد الأصوات والمواقف المنادية بعودة وزير الداخلية الأسبق، المهندس أحمد بن أحمد الميسري، إلى العاصمة المؤقتة عدن، معتبرة أن المرحلة الراهنة والتحولات الكبرى التي تعيشها البلاد تتطلب وجود رجال دولة يمتلكون القدرة على التغيير وإحداث إصلاح حقيقي ينتظره الجميع.
وفي هذا الصدد، أكد الكاتب والسياسي أحمد السخياني، في تصريحات رصدها موقع (الأول) الإخباري، أن عودة أحمد الميسري إلى عدن باتت اليوم "ضرورة وطنية ملحة"، معتبراً أن ما يُقدَّم للشارع اليوم على أنه إنجازات جديدة ليس سوى محاولات للضحك على الناس وذرّ الرماد في العيون لتغطية الفشل المعيشي والخدمي.
وشدد السخياني على أن من يتحدثون اليوم باسم القضية الجنوبية هم أنفسهم من كانوا جزءاً من المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، ولم يأتوا بجديد سوى تفصيل مكونات كرتونية جديدة لخدمة مصالحهم الشخصية والتكسب المالي. وأضاف: "إن القضية الجنوبية لا يمكن أبداً أن يمثلها من اختاروا الوقوف في موقف المتفرج بينما كان الشعب يتجرع المعاناة والأزمات"، مؤكداً وقوف القوى الوطنية إلى جانب الميسري لإحداث الفرق واستعادة توازن الدولة.
ومن زاوية الشق التنظيمي، أكد مستشار وزير الداخلية، عدنان السيد، أن الجنوب يعيش لحظة سياسية وتاريخية فارقة، قائلاً: "في لحظات التحولات الكبرى، لا تصنع المشهد الأصوات العابرة، بل القيادات القادرة على الحضور، وصناعة القرار، وتحريك الواقع". وأوضح السيد أن أحمد بن أحمد الميسري يفرض نفسه بقوة اليوم كقائد للمشروع السياسي الجنوبي القادم الذي يتجاوز حدود العمل التقليدي لإعادة رسم ملامح المستقبل.
وكشف مستشار الوزير عن ترتيبات وتحضيرات فنية ومتسارعة تجري حالياً لعقد المؤتمر الأول للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي، مؤكداً أنها ليست مجرد ترتيبات تنظيمية روتينية، بل إعلان رسمي عن ولادة مرحلة سياسية جديدة عنوانها استعادة الحضور وتوحيد الصف، وتأسيس "جبهة وطنية" تعكس إرادة سياسية حقيقية قادرة على التأثير وصناعة قوة تمتلك القرار.
واختتم السيد قراءته للمشهد بالإشارة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون أكثر حساسية وحسماً تحت مجهر الرقابة الإقليمية والدولية الدقيقة، مشدداً على أن الشرعية والاعتراف في هذا التوقيت "لا يُمنحان بالشعارات الرنانة، بل يُنتزعان بالحضور الفعلي ويُثبتان على الأرض"، وهي اللحظة التاريخية الكفيلة بفرز القوى الوطنية الحقيقية عن تلك التي اعتادت العيش على هامش الأحداث.
موقع (الأول) الإخباري



