قيادات بارزة بالانتقالي تفاجئ الجميع وتطالب (الزُبيدي) بالاعتذار للرئيس (هادي)
طالبت قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي مقدمتهم لطفي شطارة ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ، رئيس المجلس عيدروس الزبيدي بتقديم اعتذار رسمي للرئيس الأسبق الراحل المشير عبدربه منصور هادي، إنصافاً لدوره التاريخي المحوري في إعادة تمكين أبناء الجنوب وإدراج قضيتهم في صدارة المشهد السياسي.
(الأول) غرفة الأخبار:
فجّرت وفاة رئيس الجمهورية الأسبق، المشير الركن عبدربه منصور هادي، نقاشاً سياسياً حاداً ومفاجئاً داخل أروقة المكونات الجنوبية؛ إذ تعالت أصوات قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي تطالب رئيس المجلس، عيدروس الزبيدي، بتقديم اعتذار علني ورسمي للرئيس الراحل، لإنصافه ومراجعة سنوات الخصومة والصراع السياسي والعسكري معه.
ودعا القيادي في المجلس الانتقالي، لطفي شطارة، في منشورات صريحة على منصات التواصل الاجتماعي، عيدروس الزبيدي إلى "حفظ ماء وجهه والاعتذار للرئيس الراحل هادي"، مؤكداً أن الأخير لعب دوراً محورياً وتاريخياً لا يمكن جحده في إعادة فرض حضور القضية الجنوبية داخل المشهد السياسي اليمني والدولي، ومنحها المساحة الأكبر في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
وفي السياق ذاته، تضامن محافظ عدن القيادي عبدالرحمن شيخ مع هذه الرؤية، مؤكداً أن المشير هادي "كان رمزاً وطنياً حقيقياً ومخلصاً لقضيته ولم يفرط بها يوماً"، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تقتضي الاعتراف بالشجاعة السياسية للرئيس الراحل والاعتذار له عقب سنوات من الحملات الإعلامية والسياسية الممنهجة التي استهدفته وضيقّت الخناق على شرعيته الدستورية.
ويستحضر المراقبون في هذا التوقيت المنعطفات التاريخية التي قادها هادي منذ توليه الرئاسة عام 2012، وفي مقدمتها إجبار حكومة الوفاق على تقديم اعتذار رسمي لأبناء الجنوب عن حرب صيف 1994، وتشكيل لجان الأراضي والمبعدين قسراً، وصولاً إلى تعيين عيدروس الزبيدي نفسه محافظاً لعدن أواخر عام 2015، قبل أن تنقلب الأخير مدعوماً من الإمارات ليشكل المجلس الانتقالي ويدخل في صدامات مسلحة دامية ضد الحكومة الشرعية أفضت إلى السيطرة على عدن في أغسطس 2019.



