(الصندوق الأسود).. نجل (بن لادن) يكشف معلومات صادمة عن مشاركة (جماعة والده) في حرب 1994 ضد الجنوب!

أعاد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي تداول مقطع فيديو أرشيفي من برنامج "الصندوق الأسود" لنجل زعيم تنظيم القاعدة الأسبق، عمر بن لادن. ويقدم المقطع شهادة موثقة يقر فيها بمشاركة والده المباشرة في حرب صيف 1994 من خلال حشد المقاتلين وتوفير الدعم المالي واللوجستي للقوات الشمالية لإسقاط دولة الجنوب.

(الصندوق الأسود).. نجل (بن لادن) يكشف معلومات صادمة عن مشاركة (جماعة والده) في حرب 1994 ضد الجنوب!

(الأول) متابعة خاصة:

أعاد ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، تداول مقطع فيديو أرشيفي يحمل أهمية سياسية وتاريخية بالغة؛ يتضمن شهادة موثقة لعمر بن لادن، نجل زعيم تنظيم القاعدة الأسبق أسامة بن لادن. وأقرّ نجل بن لادن في هذه الشهادة بالدور المحوري والمباشر الذي لعبه والده خلال حرب صيف 1994م، مؤكداً مشاركته في حشد المقاتلين وتوفير الدعم المالي واللوجستي السخي للقوات الشمالية، في الحرب التي انتهت آنذاك بإسقاط دولة الجنوب واجتياح العاصمة عدن.

وتعود هذه الشهادة التاريخية إلى مقابلة تلفزيونية مطولة كان قد أجراها عمر بن لادن ضمن برنامج "الصندوق الأسود" الشهير الذي يقدمه الإعلامي عمار تقي، وبُثت على شاشة قناة "القبس" الكويتية خلال شهر رمضان من عام 2023م، قبل أن تعود مجدداً إلى واجهة النقاشات السياسية الراهنة مع إعادة تداول المقطع. وتكتسب هذه الإفادة زخماً استثنائياً لكونها صادرة من عمق أسرة أسامة بن لادن نفسها، لتضع حداً للجدل السياسي المستمر منذ عقود بشأن طبيعة القوى الإرهابية التي شاركت في الحرب، والجهات التي هيأت لها البيئة والمناخ للتدخل في مسار الصراع.

وبحسب ما ورد في المقابلة، أوضح عمر بن لادن أن والده، عقب عودته من أفغانستان واستقراره في المملكة العربية السعودية، قاد تحركات واسعة النطاق لتعزيز موقف القوات الشمالية؛ مشيراً إلى أنه عمل على "تجييش الكثير من الجيوش" وإرسالها إلى جبهات القتال في الجنوب، فضلاً عن تسخير إمكانياته المالية الكبيرة وشبكاته اللوجستية لتحقيق التفوق العسكري للطرف الشمالي.

وربط نجل بن لادن هذا التدخل العسكري المباشر بخلفية وأبعاد أيديولوجية عقائدية، موضحاً أن والده كان ينظر إلى جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (دولة الجنوب السابقة) باعتبارها امتداداً للمشروع والمعسكر الاشتراكي، وهو ما اندفع بناءً عليه للانخراط في دعم الحرب ضدها.

إلا أن الدلالات السياسية لهذه الشهادة تتجاوز التبرير العقائدي، لتسلط الضوء على مرحلة تاريخية حساسة تلاقت فيها مصالح السلطة في صنعاء مع توجهات إقليمية معارضة للمشروع الجنوبي، وضمن سياق إقليمي اتسم حينها برفض أي مسار يقود إلى بقاء كيان جنوبي مستقل. الأمر الذي وفر بيئة مواتية لتدفق المقاتلين العقائديين المعروفين بـ"الأفغان العرب" إلى ساحات القتال تحت شعارات متعددة. ويعيد هذا التسجيل فتح واحد من أكثر ملفات حرب 1994 تعقيداً، ليربط النقاشات الحالية حول القضية الجنوبية بجذور الصراع الأولى التي ما تزال آثارها السياسية ممتدة وحاضرة في المشهد اليمني حتى اليوم بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود.