الشلفي: دوافع سياسية واقتصادية وراء تصعيد الحوثيين ضد السعودية ومؤشرات على حرب غير محسومة

الشلفي: دوافع سياسية واقتصادية وراء تصعيد الحوثيين ضد السعودية ومؤشرات على حرب غير محسومة

الأول.. خاص:

قال محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة أحمد الشلفي إن عودة الحوثيين خلال الأيام الأخيرة إلى تصعيد خطابهم تجاه السعودية، والحديث مجددًا عن المواجهة العسكرية و”طرد المحتل”، تأتي في سياق متغيرات سياسية واقتصادية داخلية وإقليمية.
وأوضح الشلفي أن هذا التصعيد قد يرتبط بالملف الاقتصادي، خصوصًا ما يتعلق بالرواتب وإعادة تصدير النفط والتدفقات المالية المرتبطة بأي تسوية مستقبلية، إضافة إلى محاولة رفع سقف التفاوض للحصول على مكاسب أكبر في ظل تعثر بعض الملفات.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تضع قيودًا على أي ترتيبات اقتصادية قد يستفيد منها الحوثيون خارج مسار تسوية سياسية شاملة، وهو ما يدفع الجماعة لاستخدام التصعيد السياسي والإعلامي كأداة ضغط.
وأضاف أن الخطاب التصعيدي يُستخدم أيضًا كرسالة موجهة للسعودية للتأكيد على امتلاك الحوثيين لأوراق ضغط، إلى جانب إعادة تعبئة القاعدة الشعبية والعسكرية وتحويل الانتباه عن التحديات الداخلية في مناطق سيطرتهم.
ولفت إلى أن المؤشرات الحالية لا توحي بانهيار مسار التهدئة أو بوجود قرار فوري بالعودة إلى الحرب الشاملة، رغم استمرار الحديث عن استعدادات عسكرية وتحركات ميدانية متفرقة.
وأكد الشلفي أن ميزان القوى تغير خلال السنوات الماضية، وأن الأطراف كافة باتت تتعامل مع احتمال المواجهة القادمة باعتباره خيارًا قائمًا، في ظل استمرار جوهر الصراع دون حسم القضايا الأساسية.
وختم بالقول إن التهديدات الحالية تبدو حتى الآن أقرب إلى أدوات ضغط سياسية وتفاوضية، مع بقاء احتمال التصعيد العسكري قائمًا في حسابات جميع الأطراف ما لم يتم التوصل إلى تسوية شاملة.