تفاصيل مفاجئة.. فرار جماعي لضباط أمن من صنعاء ووصولهم إلى مأرب
تأكيداً لعمق الخلافات والتصدعات الداخلية، تمكن عدد من ضباط الأجهزة الأمنية في العاصمة المحتلة صنعاء من الإفلات من قبضة مليشيا الحوثي والوصول إلى محافظة مأرب، وذلك غداة حملة مداهمات واعتقالات حوثية واسعة ومفاجئة استهدفت عشرات الكوادر والقيادات الأمنية دون إبداء الأسباب.
(الأول) غرفة الأخبار:
كشفت مصادر مطلعة عن تطور أمني بارز يعكس حجم التصدعات والصراعات غير المعلنة داخل أجنحة المليشيا الحوثية؛ حيث تمكن عدد من ضباط الأجهزة الأمنية الرفيعة من مغادرة مناطق سيطرة الجماعة بنجاح والوصول إلى المناطق المحررة في محافظة مأرب، هرباً من موجة تصفيات واعتقالات صامتة.
وجاءت عملية فرار وانشقاق هؤلاء الضباط غداة حملة مداهمات شرسة واعتقالات واسعة شنتها الأجهزة المخابراتية التابعة للمليشيا (جهاز الأمن والمخابرات)، واستهدفت عشرات الضباط والكوادر العاملة في الوزارات والأجهزة الأمنية التابعة للجماعة في العاصمة صنعاء، وسط حالة من الهلع والتوجس في صفوف منتسبي هذا القطاع.
وبحسب المصادر، فإن مغادرة الضباط وجدولة عملية فرارهم إلى مأرب جاءت نتيجة طبيعية لتصاعد حالة الاحتقان والتوتر غير المسبوق داخل أروقة المؤسسات الأمنية بصنعاء، عقب لجوء القيادات العقائدية للحوثيين إلى تنفيذ اعتقالات تعسفية بحق ضباط وقيادات أمنية من الكوادر السابقة (الحرس القديم) دون صدور أي توضيحات أو تهم رسمية بشأن أسباب هذا الاستهداف.
وأشارت المصادر إلى أن وصول هذه الدفعة من الضباط إلى مأرب يفتح الباب على مصراعيها أمام تساؤلات حادة حول تداعيات حملة "التطهير العرقي والوظيفي" التي تمارسها الجماعة على بنية واستقرار المنظومة الأمنية في مناطق سيطرتها، في وقت لا يزال الغموض التام يلف مصير عشرات الضباط الآخرين الذين جرى توقيفهم واقتيادهم إلى سجون سرية ومجهولة.
حتى هذه اللحظة، يسيطر الصمت المطبق على وسائل إعلام جماعة الحوثي، حيث لم يصدر أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي صحة هذه الانشقاقات والهروب الجماعي، أو يكشف للرأي العام خلفيات حملة الاعتقالات والمداهمات، وهو أسلوب دأبت عليه الجماعة للتغطية على حجم التآكل الداخلي في صفوف قوتها الضاربة.



