حرب البيانات واللغة التصعيدية!!.. ناطق المجلس الانتقالي الجنوبي يفند بيان السلطة المحلية بعدن

انتقد ناطق المجلس الانتقالي أنور التميمي بيان سلطة عدن، معتبراً وصف المجلس بـ "المنحل" فاقداً للمصداقية، واتهم السلطة بالتناقض واستهداف العمل السياسي الجنوبي عبر لغة تصعيدية تهدف لتأجيج التوتر في العاصمة.

حرب البيانات واللغة التصعيدية!!.. ناطق المجلس الانتقالي الجنوبي يفند بيان السلطة المحلية بعدن

عدن (الأول) خاص:

رد المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، أنور التميمي، اليوم الأحد 29 مارس 2026، بقوة على البيان الصادر عن السلطة المحلية في العاصمة عدن، واصفاً إياه بأنه حفل بـ "جملة من التناقضات والمغالطات" التي تُفقد مضمون البيان قانونيته وتكشف الدوافع السياسية الكامنة وراء صياغته. 
وفي قراءة أولية نشرها التميمي، فند خمس نقاط جوهرية اعتبرها دليلاً على تخبط "سلطة الأمر الواقع" في تعاملها مع الأزمة الراهنة.

وأوضح التميمي أن وصف المجلس بـ "المنحل" هو وصف باطل لعدم صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن من جهة مختصة، معتبراً هذا التعبير محاولة بائسة لإنكار واقع سياسي مفروض. 
كما انتقد التناقض الصارخ في ادعاء السلطة الحرص على "حرية التعبير" وفي الوقت ذاته وصف دعوات أكبر مكون جنوبي بـ "المشبوهة" والتوعد بعدم التهاون معها، مؤكداً أن هذا الخطاب يمثل تهديداً علنياً لإرادة قطاع واسع من الشعب الجنوبي الطامح لاستعادة حقوقه.

وأشار ناطق الانتقالي إلى "الانفتاح الانتقائي" الذي مارسه البيان، حيث زعم أن أبواب عدن مفتوحة للجميع بينما استهدف القوى الجنوبية حصراً، في إشارة تعكس انحيازاً لمكونات معادية للجنوب. 
واختتم التميمي رده بالإشارة إلى أن استخدام لغة تصعيدية واتهامية في بيان السلطة يسهم في تأجيج الاحتقان الشعبي في عدن، في وقت كان يفترض فيه أن تقوم الأجهزة الأمنية بمسؤوليتها في حماية الفعاليات السلمية بدلاً من التحريض ضدها، مؤكداً أن هذه الإجراءات لن تزيد المجلس إلا تمسكاً بخياراته الوطنية.

نص البيان:
"قراءة أولية في البيان (المنسوب) لسلطة الأمر الواقع في العاصمة عدن

١- وصف البيان المجلس الانتقالي بـ"المنحل"، في حين لم يصدر أي قرار رسمي معلن بحله، سواء من قيادته أو من جهة قانونية مختصة، ما يجعل هذا الوصف فاقداً للسند القانوني والمصداقية.
٢ - ادعى البيان الحرص على عدم استهداف العمل السياسي وحرية التعبير، لكنه في الوقت ذاته حذّر من دعوات صادرة عن أكبر مكون سياسي جنوبي، ووصفها بـ"المشبوهة"، متوعداً بعدم التهاون، وهو ما يُفهم كتهديد ضمني يطال إرادة قطاع واسع من الشعب.
٣- وفي تناقض آخر، أشار البيان إلى أن "أبواب عدن مفتوحة للجميع"، لكنه قرن ذلك بتحذيرات موجهة ضد المكون الجنوبي الرئيسي المعبر عن تطلعات الشارع، في إشارة مقلقة تعكس ازدواجية في المعايير، وانفتاحاً انتقائياً يستثني القوى الجنوبية لصالح مكونات أخرى معادية.
٤ - حاول البيان تبرير الإجراءات المتخذة بأنها قانونية وتندرج ضمن استعادة ممتلكات الدولة، إلا أن صياغته تكشف بوضوح استهداف المجلس الانتقالي، سواء بوصفه "المنحل" أو بالإشارة إليه بـ"ما يسمى"، في إنكار لوجوده، رغم أن رأس هذه السلطة كان في وقت سابق من أبرز مؤسسيه وقياداته.
٥ - وبينما حاول البيان الظهور بمظهر الحريص على عدن واستقرارها من خلال دعوة المواطنين لعدم الانجرار وراء التحريض، فإنه استخدم لغة تصعيدية واتهامية تسهم في تأجيج التوتر، في وقت كان الأولى أن يوجّه دعوة واضحة لضمان سلمية الفعاليات وحمايتها."