تعز تهتف للجمهورية من جديد.. مسيرة جماهيرية حاشدة تؤكد تمسك المدينة بالدولة واستعادة الوطن
(الأول) متابعات
في مشهد جماهيري واسع حمل رسائل سياسية ووطنية قوية، خرج أبناء محافظة تعز اليوم في مسيرة شعبية حاشدة جددوا خلالها تمسكهم بالمشروع الجمهوري، وأكدوا أن خيار الدولة والمؤسسات وسيادة القانون لا يزال يمثل الطريق الذي يجتمع حوله أبناء المحافظة رغم سنوات الحرب والتحديات.
ولم تكن المسيرة مجرد تجمع جماهيري عابر، بل جاءت كرسالة واضحة تعكس حضور تعز المستمر في المشهد الوطني، وتؤكد أن المدينة التي دفعت أثمانًا كبيرة خلال السنوات الماضية ما تزال متمسكة بمبادئها الرافضة للانقلاب، والداعية إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء حالة الفوضى التي فرضتها الحرب.
ورفع المشاركون الأعلام الوطنية ورددوا الهتافات المؤكدة على دعمهم للنظام الجمهوري، والتفافهم حول مشروع الدولة اليمنية، مشددين على أن تضحيات أبناء تعز لن تذهب سدى، وأن دماء الشهداء والجرحى ستبقى دافعًا لاستكمال طريق استعادة الدولة وبناء مستقبل قائم على العدالة والحرية والمواطنة المتساوية.
وأكدت الجماهير المشاركة أن تعز ستظل حاضرة في مقدمة الصفوف دفاعًا عن الثوابت الوطنية، وأن الجمهورية بالنسبة لأبنائها ليست موقفًا مؤقتًا أو شعارًا مرتبطًا بمرحلة معينة، بل خيارًا راسخًا ومستقبلًا يتطلعون إلى ترسيخه للأجيال القادمة.
كما شدد المشاركون على أهمية رفع الحصار المفروض على المدينة، واستكمال تحرير المناطق المتبقية من المحافظة، باعتبار ذلك مطلبًا إنسانيًا ووطنيًا عاجلًا، وإنصافًا لمعاناة آلاف الأسر التي عانت من آثار الحرب والحصار خلال السنوات الماضية.
وأشار مراقبون إلى أن الحشود التي شهدتها تعز تحمل دلالات مهمة، إذ تعكس استمرار حضور الشارع اليمني في القضايا الوطنية الكبرى، وتؤكد أن المحافظة ما تزال ترى في مشروع الدولة الضامن الرئيسي للأمن والاستقرار، بعيدًا عن مشاريع الجماعات المسلحة والانقسامات التي أنهكت البلاد.
وتأتي هذه الفعالية في مدينة ارتبط اسمها تاريخيًا بالحركة الوطنية والثقافية، حيث ظلت تعز واحدة من أبرز المحافظات التي دفعت باتجاه ترسيخ قيم الجمهورية والدولة المدنية، وقدمت آلاف التضحيات خلال سنوات المواجهة دفاعًا عن هذه المبادئ.
وبهذا الحضور الجماهيري، وجه أبناء تعز رسالة جديدة مفادها أن إرادة الشعوب لا تُقاس بحجم التحديات، وأن مشروع الدولة سيبقى حاضرًا في وجدان اليمنيين، حتى الوصول إلى يمن مستقر تسوده المؤسسات والقانون والسلام.



