ورشة لإعداد الدليل الإرشادي للعمارة التقليدية في مدينة عدن القديمة

ورشة لإعداد الدليل الإرشادي للعمارة التقليدية في مدينة عدن القديمة

عدن – اعلام المديرية

اقيمت اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، في أعمال الورشة الأولى الخاصة بمشروع إعداد الدليل الإرشادي للعمارة التقليدية في مدينة عدن القديمة، المنفذ ضمن مشروع اليونسكو في اليمن، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وتحت إشراف الهيئة العامة للحفاظ على المدن التاريخية – فرع عدن.

وتهدف الورشة، التي تنظمها شركة أركان العربية للهندسة والعمران، إلى مراجعة ومناقشة المحتوى الفني الأولي للدليل، بمشاركة مدير عام مديرية صيرة الدكتور محمود بن جرادي، ومدير مشاريع منظمة اليونسكو الإقليمي في اليمن نونو أوليفيرا، وعدد من المختصين والمهندسين والباحثين والمهتمين بالتراث العمراني.

وأكد نائب وزير الثقافة حسين باسليم، خلال الورشة، أهمية إعداد الدليل الإرشادي باعتباره مرجعاً شاملاً يسهم في الحفاظ على هوية العمارة التقليدية في مدينة عدن القديمة، وصون طابعها العمراني والتاريخي، مشيراً إلى أن الحفاظ على الموروث المعماري يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الجهات الحكومية والمختصين والمهتمين بالتراث.

وأشار باسليم إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية والهندسية المتخصصة في إعداد الدليل، بما يضمن وضع معايير واضحة للتعامل مع المباني والعناصر المعمارية التقليدية، والحفاظ على خصوصية النسيج العمراني للمدينة القديمة، باعتباره جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية والتاريخية لمدينة عدن.

وبدوره، أكد مدير عام مديرية صيرة الدكتور محمود بن جرادي، أن الحفاظ على المباني والمعالم التاريخية يتطلب وجود مرجع فني واضح يحدد أساليب التعامل معها، سواء في أعمال الترميم أو الصيانة أو إعادة التأهيل، وبما يحافظ على طابعها الأصلي ويمنع أي ممارسات قد تؤثر على هويتها المعمارية.

وأشار إلى أهمية إشراك السلطة المحلية والجهات المختصة والمجتمع المحلي في جهود الحفاظ على الموروث العمراني، والاستفادة من الملاحظات والخبرات الميدانية عند إعداد الدليل، بما يجعله قابلاً للتطبيق ومتوافقاً مع احتياجات المدينة وخصوصيتها.

واستعرضت الورشة أهداف الدليل ومحاوره ومحتواه المقترح، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالتخطيط الحضري والنسيج العمراني لمدينة عدن القديمة، وخصائص العمارة التقليدية فيها، وأبرز عناصرها المعمارية، فضلاً عن المواد والتقنيات التقليدية المستخدمة في أعمال البناء والتشطيبات.

كما ناقش المشاركون آليات توثيق العناصر والمكونات المعمارية التقليدية، وسبل الحفاظ عليها وفق أسس ومعايير فنية متخصصة، إلى جانب أهمية مراعاة طبيعة المباني التاريخية وخصوصية البيئة العمرانية في أي أعمال ترميم أو صيانة أو تطوير مستقبلية.

وأكد المشاركون أهمية أن يشكل الدليل الإرشادي أداة فنية عملية تساعد الجهات المعنية والمختصين على التعامل مع المباني والعناصر المعمارية التقليدية وفق أسس واضحة، بما يعزز جهود حماية وصون العمارة التقليدية في مدينة عدن القديمة، ويحافظ على هويتها التاريخية والعمرانية للأجيال القادمة.