جغرافية الصراع في اليمن.. قراءة عسكرية تكشف كواليس معادلة الأرض ونقاط الضعف والقوة
قدّم الإعلامي والمحلل السياسي أحمد الشلفي، محرر الشؤون اليمنية في قناة الجزيرة، قراءة عسكرية لخريطة السيطرة في اليمن، موضحاً المفارقة بين استحواذ مليشيا الحوثي على الكتلة السكانية والمراكز الحضرية بالمساحة الأصغر، مقابل سيطرة الحكومة على المساحة الأكبر والغنية بالموارد والمنافذ البحرية.
(الأول) غرفة الأخبار:
سلط الكاتب والإعلامي أحمد الشلفي الضوء على خريطة السيطرة الميدانية والمعادلة العسكرية المباشرة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، مشيراً إلى وجود مفارقة أساسية تتجلى في سيطرة الحوثيين على الجغرافيا الأقل مساحة لكنها الأكثف سكانياً وتحوي العاصمة والموانئ، مقابل سيطرة الحكومة على المساحة الأكبر الشاملة للثروات النفطية والمنافذ الحدودية والعمق الجغرافي.
وأوضح الشلفي أن التحدي الأبرز لدى الحوثيين يكمن في ضيق الموارد وسيادة الشلل الاقتصادي، فيما تواجه الحكومة تحدي توحيد العتاد والجغرافيا في إطار قوة إدارية وعسكرية متماسكة، مؤكداً أن مناطق مأرب وتعز والساحل الغربي تمثل نقاط الفصل الحقيقية التي قد يغير أي تحول فيها شكل الخريطة بالكامل.
وحذر الشلفي من أن الخطر الأكبر على الملاحة بـ باب المندب لا يقتصر على الاستهداف المباشر بالنيران، بل يكمن في السعي الحوثي الميداني للتقدم برياً وكسر الحزام الجنوبي الممتد نحو المخا وذباب، وهو ما من شأنه إعادة تشكيل معادلة السيطرة البحرية والدولية جذرياً.



