أسرة سجين في صعدة تتهم إدارة إصلاحية قحزة بتعذيبه.. وتطالب بتحقيق مستقل

أسرة سجين في صعدة تتهم إدارة إصلاحية قحزة بتعذيبه.. وتطالب بتحقيق مستقل

صعدة –موسى المليكي.

 اتهمت أسرة المواطن ليث أحمد ناصر علي الفراشي إدارة السجن في محافظة صعدة، شمالي اليمن، بارتكاب انتهاكات بحق نجلها المحتجز في إصلاحية قحزة، مطالبة بفتح تحقيق مستقل لكشف ملابسات ما تعرض له ومحاسبة المسؤولين عنه.

وقالت الأسرة، في بلاغ نشرته عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن نجلها يقضي حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً على خلفية قضية قالت إنها تتعلق بشرائه سيارة، مشيرة إلى أن مليشيا الحوثي استولت على السيارة واحتجزت الفراشي على خلفية القضية.

آثار إصابات على جسد السجين

وبحسب الأسرة، فإن آثار إصابات وتعذيب بدت على جسد الفراشي، وفق مقطع فيديو متداول، ظهر فيه وهو يتحدث عن أوضاعه داخل السجن ويتهم قيادياً حوثياً يُدعى «أبو مشتاق عايض» بالمسؤولية عن ممارسات تعسفية وانتهاكات قال إنه تعرض لها أثناء احتجازه.

ولم يتسنَّ، بصورة مستقلة، التحقق من ظروف تسجيل المقطع أو توقيته، كما لم تتوفر في المعلومات المتاحة إفادة رسمية من إدارة الإصلاحية أو الجهات التابعة لجماعة الحوثي بشأن الاتهامات التي أوردتها الأسرة.

وتثير الأسرة، من خلال بلاغها، مخاوف جدية بشأن سلامة نجلها، مطالبة بالكشف عن طبيعة الانتهاكات التي قالت إنه تعرض لها، والوقوف على ظروف احتجازه داخل الإصلاحية.

حكم بالسجن 25 عاماً

وقالت الأسرة إن الفراشي يقضي حكماً بالسجن لمدة 25 عاماً، في قضية مرتبطة، بحسب روايتها، بشرائه سيارة، قبل أن تتم مصادرة السيارة واحتجازه.

وأضافت أن استمرار احتجازه، إلى جانب ما تقول إنه تعرضه للتعذيب وسوء المعاملة، فاقم معاناة الأسرة ودفعها إلى إطلاق مناشدة للتحقيق في ظروف القضية والاحتجاز.

وتطالب الأسرة بمعرفة الأساس القانوني للإجراءات التي اتخذت بحق نجلها، والكشف عن ملابسات القضية التي أدت إلى الحكم عليه، فضلاً عن ضمان سلامته الجسدية والقانونية داخل السجن.

مطالب بتحقيق مستقل

ودعت الأسرة إلى تشكيل جهة تحقيق مستقلة للنظر في allegations المتعلقة بالتعذيب والانتهاكات، والتحقق من الإصابات الظاهرة على جسد السجين، والاستماع إلى إفادته بشأن ما قال إنه تعرض له أثناء فترة احتجازه.

كما طالبت بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي أعمال تعذيب أو إساءة معاملة، وضمان عدم تعرض نجلها لأي إجراءات انتقامية بسبب حديثه عن ظروف احتجازه.

وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة في ظل حساسية قضايا الاحتجاز وظروف السجون، حيث تشدد المعايير الدولية على ضرورة حماية المحتجزين من التعذيب وسوء المعاملة، وضمان حقهم في الحصول على محاكمة عادلة والرعاية الطبية اللازمة.

مخاوف على سلامة المحتجز

وتقول الأسرة إن ما ظهر في المقطع المتداول يعزز مخاوفها بشأن سلامة الفراشي، مطالبة بالسماح لجهة مستقلة بالوصول إليه والتحقق من وضعه الصحي والقانوني.

كما دعت إلى تمكين أسرته من الاطمئنان على حالته، ومعرفة حقيقة ما تعرض له، خصوصاً في ظل حديثها عن وجود آثار إصابات على جسده.

وتأتي هذه القضية في وقت لا تزال فيه أوضاع المحتجزين والسجون في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي موضع انتقادات ومخاوف حقوقية متكررة، وسط مطالبات بضمان حقوق السجناء والتحقيق في أي ادعاءات تتعلق بالتعذيب أو سوء المعاملة.

وبينما تطالب أسرة ليث الفراشي بتحقيق مستقل، تبقى ملابسات القضية والاتهامات التي وردت في بلاغها بحاجة إلى تحقق مستقل، بما في ذلك ظروف الحكم الصادر بحقه، وطبيعة الإصابات التي ظهرت عليه، والجهة المسؤولة عن أي انتهاكات قد يكون تعرض لها.

وتأمل الأسرة، وفق بلاغها، أن يؤدي فتح تحقيق مستقل وشفاف إلى كشف حقيقة ما جرى لنجلها داخل إصلاحية قحزة، وضمان سلامته، ومحاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات التي تتحدث عنها.