دموع وأسرار في مطار عدن!.. الشيخ المحثوثي يروي تفاصيل اللحظات الأخيرة للشيخ المقرمي
(الأول) غرفة الأخبار:
روى الداعية علي المحثوثي تفاصيل مؤثرة ومؤلمة لآخر رحلة غادر فيها الشيخ الراحل محمد المقرمي اليمن عبر مطار عدن الدولي، قبل أن توافيه المنية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية ويدفن في مقبرة "أمنا حواء". وكشف المحثوثي عن سمات روحانية عميقة لازمت الشيخ في رحلته، تنبأت بقرب أجله، بعد أن كانت الرحلة معدة لعمل دعوي مشترك.
أكد المحثوثي أن الشيخ المقرمي لم يكن يعلم أن سفره الذي تم قبل أكثر من شهر ونصف سيكون "رحلته الأخيرة" من اليمن. وكان الترتيب المسبق ينص على انطلاق رحلة دعوية مشتركة من عدن، حيث قدم المقرمي من تعز برفقة بعض أولاده، الذين لم يدركوا أن نظرات الوداع في الفندق ستكون النهاية.
ويروي المحثوثي تفاصيل اللقاء الأخير في عدن، مشيراً إلى أنه التقى بالشيخ في أحد فنادق خور مكسر، وبدت عليه بوضوح سمات التواضع والخفة والزهد. وتوجّه الاثنان فجراً إلى مطار عدن، حيث أشار المحثوثي إلى أن المقرمي، كونه مهندس طيران سابقاً، أنهى إجراءات سفره سريعاً ثم اختلى بنفسه في مصلى المطار قبل صعود الطائرة المتجهة إلى المملكة.
وخلال الرحلة، تحدث الشيخ المقرمي عن الإيمان واليقين في أجواء وصفها المحثوثي بـ "الروحانية"، مؤكداً أن رفيقه كان مثالاً للعابد الزاهد.
واللافت في رواية المحثوثي هو تأكيده أن الشيخ المقرمي فضّل الخلوة بربه فور وصوله إلى مكة، حيث كان يكثر من العبادة والزيارة الروحية رغم بعد الفندق عن الحرم. ويكشف المحثوثي أن المقرمي كان يشعر بقرب الأجل ويصرّح بذلك لمن حوله، قائلاً: "أستعد للقاء الله.. واشتقت لربي".
واختتم المحثوثي شهادته بدعوة اليمنيين لعدم إغفال أثر الرجل بعد رحيله، واصفاً الشيخ المقرمي بأنه من أبرز من جمع بين تفسير القرآن والخطاب الإيماني السلس، وأن كلماته ومحاضراته "تحولت إلى مصدر إيمان ومعرفة لآلاف الناس" بعد وفاته، موجهاً له الدعاء بالرحمة والمغفرة.
