ما وراء الكواليس.. أكاديمي سعودي يكشف رؤية السعودية بشأن حضرموت والمهرة
(الأول) غرفة الأخبار:
أكد الكاتب والمحلل السياسي السعودي، الدكتور تركي القبلان، أن القضية الجنوبية في اليمن تتجاوز في جوهرها المجلس الانتقالي الجنوبي، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية لديها رؤية واضحة لجنوب اليمن، ترفض بموجبها التعامل مع محافظة حضرموت كساحة أمر واقع أو إدراجها ضمن مناطق نفوذ جديدة.
وأوضح القبلان، في منشور أن الموقف السعودي من محافظتي حضرموت والمهرة ينبع من رؤية استراتيجية أشمل تهدف إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار والازدهار في اليمن. وأشار إلى أن هاتين المحافظتين تمثلان عمقاً جغرافياً واجتماعياً "شديد الحساسية"، ولا يمكن بأي حال إدارتهما بمنطق الغلبة أو إدراجهما في معادلة جنوبية ضيقة.
خصوصية حضرموت والتحذير من التسييل السياسي
ولفت القبلان إلى أن رفض الرياض لسيطرة المجلس الانتقالي على حضرموت يرتبط بإدراك المملكة بأن هذه المحافظة لها خصوصيتها التاريخية والاجتماعية ونخبها وتوازناتها ومطالبها الخاصة. واعتبر أن إدخال حضرموت ضمن مشروع سياسي أو عسكري لا يحظى بإجماع أبنائها يعد تجاوزاً خطيراً.
ومن هذا المنطلق، أكد الأكاديمي السعودي أن مطالبة الرياض بخروج قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة والعودة إلى الأوضاع السابقة تأتي حماية للمحافظتين من "التسييل السياسي والعسكرة".
عدالة القضية الجنوبية ليست حكراً
وأشار القبلان إلى أن المملكة تميز بوضوح بين عدالة القضية الجنوبية، باعتبارها مظلومية تاريخية وحقاً سياسياً في إعادة تعريف العلاقة مع الدولة اليمنية، وبين احتكار تمثيلها. وشدد على أن القضية الجنوبية لا يمكن تجاوزها في أي تسوية نهائية قادمة، لكنها "ليست حكراً على تنظيم أو زعيم بعينه"، ولا يجوز تحويلها إلى تفويض مفتوح للسيطرة العسكرية أو إقصاء المكونات الجنوبية الأخرى.
واختتم القبلان تصريحاته بالتأكيد على أن اختزال الجنوب في شخص عيدروس الزبيدي أو في كيان المجلس الانتقالي لا يخدم القضية الجنوبية، بل يضعها في مسار انعزالي وهش، بدلاً من أن تتحول إلى قضية سياسية جامعة وقوية.
