خارطة الانتقالي الجديد.. تحليل دولي يتوقع انقسام (الانتقالي) إلى (انتقاليين) بين الزُبيدي والمحرمي
(الأول) متابعة خاصة:
رسمت المحللة السياسية والصحفية في إذاعة مونت كارلو الدولية، إيمان الحمود، صورة قاتمة لمستقبل العلاقات السعودية الإماراتية في ظل التطورات المتلاحقة بجنوب اليمن، متوقعة تصاعداً غير مسبوق في حدة الصراع بين القطبين الخليجيين خلال الأيام المقبلة.
تجميد العضوية الخليجية
وفي حديث لافت عبر قناة "فرانس 24"، أشارت الحمود إلى وجود تقارير إعلامية ترجح احتمال لجوء السعودية إلى خيار "تجميد عضوية الإمارات" في مجلس التعاون الخليجي.
ويأتي هذا التصعيد نتيجة التباين الحاد في المواقف حول مستقبل اليمن؛ حيث تعارض الرياض بشدة التوجهات الإماراتية (التي تتقاطع مع رغبة إسرائيلية) في إقامة دولة جنوبية مستقلة، وتتمسك السعودية في المقابل بمرجعيات الدولة اليمنية الموحدة والشرعية الدستورية.
دلالات خطاب (التحالف)
واستدلت الحمود على ذروة الخلاف بـ "لغة الجسد الدبلوماسية" في الخطاب الأخير للمتحدث باسم التحالف العربي، حيث لفتت إلى تعمد استبعاد كلمة "الشقيقة" عند الإشارة للإمارات، وهو مصطلح بروتوكولي ظل ملازماً لكافة البيانات طيلة سنوات الحرب. واعتبرت أن هذا التغير الجذري في اللهجة يعكس غضباً سعودياً عارماً، خاصة بعد بيان التحالف الذي كشف عن "هروب" عيدروس الزبيدي إلى جهة مجهولة.
انقسام (الانتقالي) إلى (انتقاليين)!
وعلى الصعيد الميداني الجنوبي، توقعت إيمان الحمود أن يشهد المجلس الانتقالي الجنوبي حالة من "التشظي" ليتحول إلى كيانين:
انتقالي لجناح الزبيدي: سيستمر بقيادة رئيسه "الفار" وأتباعه الموالين للنهج الإماراتي التقليدي.
انتقالي لجناح المحرمي: بقيادة أبو زرعة المحرمي (نائب الزبيدي)، والذي قد يحظى بدعم إماراتي كـ "بديل ميداني" أو كوجه جديد للمرحلة، مما يخلق حالة من التنافس داخل البيت الواحد.
واختتمت الحمود تحليلها بالتأكيد على أن المشهد اليمني لم يعد مجرد صراع محلي، بل تحول إلى ساحة كسر عظم بين الرؤية السعودية الراغبة في استقرار الدولة والشرعية، والرؤية الإماراتية الساعية لتمكين حلفائها في الجنوب بما يخدم مصالحها الاستراتيجية في الموانئ والممرات المائية.
