تنديد واسع بـ(تجاوزات) شركة (جلوبال) الإماراتية بعد إطفائها المفاجئ لمحطات الطاقة الشمسية في عدن وشبوة

تنديد واسع بـ(تجاوزات) شركة (جلوبال) الإماراتية بعد إطفائها المفاجئ لمحطات الطاقة الشمسية في عدن وشبوة

(الأول) غرفة الأخبار:

قالت وزارة الكهرباء والطاقة ان الشركة الإماراتية جلوبال ساوث يوتيليتيز (GSU) أقدمت على إطفاء محطتي الطاقة الشمسية في عدن وشبوة بشكل مفاجئ ودون تنسيق مسبق مع الوزارة أو الجهات المحلية.
وأوضحت الوزارة في بيان صادر عنها، أن الإجراء الذي تم دون مبررات فنية أو إشعارات تشغيلية، تسبب في إرباك منظومة التوليد وأثر على استقرار الخدمة الكهربائية، خاصة في ساعات النهار التي تعتمد على الطاقة الشمسية، مضيفة انها لم تتلق أي مراسلات رسمية توضح أسباب الإطفاء أو مدته.
بهذا الصدد، حمّلت الشركة المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا الإجراء، مطالبة بإعادة تشغيل المحطتين فورًا والالتزام بالتنسيق المؤسسي لضمان استقرار الكهرباء وعدم اتخاذ قرارات أحادية.
وأثار الإجراء المفاجئ الذي أقدمت عليه شركة "جلوبال ساوث يوتيليتيز" (GSU) الإماراتية، والمتمثل في إطفاء محطتي الطاقة الشمسية في محافظتي عدن وشبوة، موجة من الإدانات الرسمية والشعبية الواسعة. 
واعتبر سياسيون ونشطاء أن هذا التصرف يمثل "استهتاراً بالسيادة الوطنية" و"عبثاً بملف الخدمات الأساسية" المرتبطة بحياة المواطنين.

استنكار سياسي: تعدٍ على المؤسسات السيادية
في أولى ردود الفعل، وصف قانونيون وسياسيون خطوة الشركة بأنها خرق صارخ للعقود المبرمة وتجاوز لصلاحيات وزارة الكهرباء.. مشيرين إلى أن إطفاء المحطات دون تنسيق مسبق يعكس حالة من "الاستعلاء المؤسسي".. مؤكدين أن قطاع الطاقة يمثل أمناً قومياً لا يجوز لشركات استثمارية التحكم فيه وفقاً لأجندات أحادية.
وقالوا: "إن صمت الحكومة عن مثل هذه التجاوزات يمنح الشركات الضوء الأخضر للتحكم في معيشة الناس، وما حدث هو جرس إنذار بضرورة تأميم القرار الخدمي وحمايته من التجاذبات".

غضب شعبي: كهرباء عدن ليست ورقة ضغط!
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدر هاشتاج يندد بالشركة، حيث عبر الناشطون عن غضبهم من توقيت الإطفاء الذي استهدف ساعات النهار وهي الذروة التي تعتمد فيها المنظومة على الطاقة البديلة.
ركز النشطاء على معاناة الآلاف في المستشفيات والمراكز الحيوية التي تعتمد على استقرار التيار.. معتبرين التصرف "عقاباً جماعياً" يفتقر للمعايير الأخلاقية والمهنية.
وطالب ناشطون وحقوقيون بفتح تحقيق شفاف في الحادثة وإعلان أسباب "الابتزاز الفني" الذي مارسته الشركة، محملين إياها المسؤولية القانونية عن أي أضرار لحقت بالمنظومة العامة.
ومن جانبهم، حذر مهندسون في المؤسسة العامة للكهرباء من التداعيات التقنية الخطيرة للإطفاء المفاجئ.. موضحين أن خروج كميات كبيرة من الطاقة الشمسية من الشبكة بشكل غير مجدول يسبب اضطراباً في "التردد" (Frequency)، مما قد يؤدي إلى خروج كامل لمحطات التوليد التقليدية (الديزل والمازوت) ودخول المدن في ظلام دامس (Blackout).
وتتصاعد المطالبات حالياً بضرورة إلزام شركة (GSU) بالاعتذار الرسمي وإعادة التشغيل الفوري، مع وضع ضمانات قانونية تمنع تكرار استخدام "الطاقة" كأداة للمساومة، وسط ترقب لإجراءات حكومية حازمة تعيد الاعتبار للمؤسسات الرسمية.