بيان ناري لـ(مؤتمر حضرموت الجامع).. حضرموت طرف ثالث ولن نقبل غيره!

بيان ناري لـ(مؤتمر حضرموت الجامع).. حضرموت طرف ثالث ولن نقبل غيره!

حضرموت (الأول) خاص:

أعلن مؤتمر حضرموت الجامع تأييده المطلق للموقف التاريخي الذي اتخذه حلف قبائل حضرموت، مؤكداً رفضه التام لصيغة "المناصفة" بين الشمال والجنوب في تشكيل الحكومة القادمة. وشدد المؤتمر في بيان أصدره من المكلا على أن حضرموت كيان سياسي وجغرافي مستقل يرفض التبعية ويتمسك بحقه كطرف ثالث في أي تسوية سياسية.

نهاية عصر التبعية
وأوضح البيان أن المتغيرات الراهنة على الأرض أسقطت معيار المناصفة التقليدي، الذي لم يعد يعكس حجم التضحيات ولا الثقل الاقتصادي والجغرافي لحضرموت. وأكد المؤتمر أن أبناء حضرموت، الذين حافظوا على المركز القانوني للدولة في أحلك الظروف، لن يقبلوا بعد اليوم بأقل من تمثيل عادل ومستقل يضمن شراكة حقيقية في صناعة القرار وإدارة المستقبل.

تحذير من العودة لمربع الصفر
وحذر "الجامع" من أن أي ترتيبات سياسية تتجاوز حقوق حضرموت المشروعة لن تحظى بالقبول الشعبي، وستؤدي بالضرورة إلى إعادة الوضع في المحافظة إلى ما قبل تاريخ 3 يناير 2026. وأشار البيان إلى أن ثروات حضرموت وإمكاناتها وموقعها الاستراتيجي يفرض واقعاً سياسياً خاصاً لا يمكن القفز عليه في أي تفاهمات حكومية مرتقبة.

إسناد سعودي ووحدة صف
وثمن المؤتمر الدور الأخوي للمملكة العربية السعودية ودعمها المستمر لتطلعات أبناء حضرموت نحو السلام والتنمية. واختتم البيان بدعوة كافة القوى والنخب الحضرمية لتوحيد الصف والكلمة لمواجهة محاولات الإقصاء، مؤكداً أن وحدة الموقف هي الضمانة الوحيدة لحماية حضرموت من الاستغلال وترسيخ أمنها واستقرارها.

نص البيان
"يعلن مؤتمر حضرموت الجامع تأييده الكامل للموقف التاريخي الذي عبر عنه حلف قبائل حضرموت في بيانه الصادر مساء الثلاثاء ٢٧ يناير ۲۰۲٦م، والمتعلق برفض المناصفة على أساس معيار جغرافية الشمال والجنوب، والمطالبة بأن تكون حضرموت طرفًا ثالثا مستقلا، وفق الأسس والمعايير العادلة التي تضمن شراكة حقيقية ومنصفة لحضرموت، وبما ينسجم مع ثقلها السياسي والجغرافي والاقتصادي ودورها الوطني.
ويؤكد مؤتمر حضرموت الجامع أن ما قدمه ابناء حضرموت من مواقف وجهود متواصلة خلال المرحلة الماضية، جاء انطلاقا من مسؤولية وطنية عالية، وحرص صادق على الحفاظ على المركز القانوني للدولة، والذي كان لحضرموت دوراً محورياً وأصيلاً في صيانته والدفاع عنه في أصعب الظروف.
ويرى مؤتمر حضرموت الجامع أن معيار المناصفة بين الشمال والجنوب، لم يعد معيارا قائما أو قابلا للتطبيق في ظل التحولات السياسية والوقائع والمتغيرات الراهنة، ولم يعد يعكس موازين القوة الحقيقية ولا حجم التضحيات ولا متطلبات الشراكة العادلة.
ويشدد مؤتمر حضرموت الجامع أن حضرموت بما تمتلكه من رقعة جغرافية واسعة، وثروات طبيعية، وإمكانات اقتصادية كبيرة، وبما قدمه أبناؤها من تضحيات جسيمة في سبيل الاستقرار وتثبيت دعائم الدولة ، تُعد طرفا ثالثا مستقلا، بما يقتضى تثبيت مساراً سياسياً خاصاً بها، وضمان تمثيلها العادل والمستقل في الحكومة القادمة ، على نحو يكرس شراكة حقيقية وفاعلة في صناعة القرار وإدارة المرحلة الحالية والمستقبلية ، وأن أي ترتيبات سياسية أو حكومية لا تنطلق من الاعتراف بحقوق حضرموت المشروعة، ولا تراعي وزنها ودورها لن تفضي إلى الاستقرار، ولن تحظى بالقبول الشعبي الحضرمي وستعود بالوضع في حضرموت إلى ما قبل ٣ بناير ٢٠٢٦ م .
ويثمن مؤتمر حضرموت الجامع الموقف الأخوي الصادق للمملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعبا، تجاه اليمن عموما وحضرموت على وجه الخصوص، وما قدمته من دعم سياسي وأمني وإنساني أسهم في تعزيز الاستقرار، ودعم مؤسسات الدولة وحماية أمن المنطقة، ومساندة تطلعات أبناء حضرموت نحو السلام والتنمية.
ويتوجه مؤتمر حضرموت الجامع بدعوة صادقة ومسؤولة إلى كافة القوى والمكونات والنخب السياسية والمدنية والمجتمعية الحضرمية ، للوقوف صفا واحدًا، وتوحيد الموقف والكلمة، وتغليب المصلحة العامة، بما يعزز وحدة الصف الحضرمي، ويحمي حضرموت من محاولات الإقصاء أو الاستغلال، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ودعم تطلعات أبنائها نحو شراكة عادلة ومستقبل آمن ومستقر.
مؤتمر حضرموت الجامع
المكلا - محافظة حضرموت
الثلاثاء - ٢٧ يناير ٢٠٢٦م".