ليس عيدروس وحده!!
هل أخطأ القائد «عيدروس» بالزحف شرقاً؟.
نعم.. أخطأ في القرار، والظرف، والزمان، والسياسة، وحتى في قراءة الجغرافيا.
لم يستشر رفاقه في المجلس الانتقالي.
نعم .. وربما نصحوه لكنه لم يسمع.
كان كثيرون يرونها مغامرة خطيرة من البداية، وبعضهم شعر أنها مؤامرة، وكانوا يخشون ألا يعودوا لا بنصر ولا بسلام.
نعم.. ومع ذلك رأيناهم جميعاً يؤيدون ويزدحمون في الساحات.
كان أداة بيد الإمارات!..
نعم.. وكثير منهم كانوا تربية إماراتية، ومن في الشرعية لم يكن أداة، إذا كانت سيادة البلاد كلها تحت الوصاية!.
هل حرك قواته بأمر الإماراتيين؟.
نعم.. وربما كانت كثير من تلك القوات تتحرك بغير علمه!.
والشاهد على ذلك أنه في ذروة المعركة المصيرية رأيناه يخرج ويدور في الملاعب والأسواق!.
هذا الموقف الغريب يثير ألف علامة استفهام!..
إلى هذا الحد كان يشعر بالاطمئنان؟، أم لم يكن يتوقع أن تتطور الأمور إلى مواجهة مسلحة؟.
أم أن الخطة كانت تسير حسب اتفاق مع طرفي التحالف، ولم يكن يتوقع أن ينقلبوا على بعضهم؟.
المؤسف أنه ربما وجد نفسه متورطاً، ومحشوراً وسط لعبة وصراع أكبر منه.
جيش جرار، أكثر من ثلاثين لواء، قطعوا آلاف الأميال في سماء مكشوفة، وتحت نظر أجهزة ترصد دبيب النملة وطنين الذبابة!.
فلماذا تركوهم يذهبوا إلى سيئون، والسيطرة على المنطقة الأولى؟!
هل دبرت المؤامرة من البداية؟، أم أن الأمور انحرفت؟، أم أن الإماراتيين مكروا وانقلبوا؟، أم أنهم فقدوا السيطرة على «عيدروس» واضطروا للاصطدام بالجنوبيين بقسوة؟.
في كل الأحوال، سنكون شهود زور إن أعفينا السعودية من المسؤولية.
> كان الانتقاليون فاشلين، وعاثوا في عدن فساداً.
نعم.. استكبروا وتجبروا ووطغوا وعربدوا وارتكبوا جرائم.
> لكن كان الإماراتيون يحركون كل الخيوط، ونعتقد أن ذلك لم يكن يحدث بعيداً عن أعين السعوديين وغرفهم العسكرية والسرية.
ربما لم يشاركوا.. لكنهم صمتوا؟!
جميعهم غامروا، وليس «عيدروس» وحده، وكان الخاسر الأكبر الجنوب وشعبه!.
لكن لا بأس أن يجعلوا الحياة كريمة، وقد يكون هذا رأينا، لكننا لم نفقد أباً أو أخاً أو ابناً في هذه الحرب.
الرحمة على الشهداء.
-ياسر محمد الأعسم /عدن 2026/1/28
